لماذا أقر القضاء الأمريكي ترحيل 1400 عراقي إلى بلادهم؟

رفضت المحكمة العليا الأمريكية اليوم الخميس نظر طلب مجموعة كبيرة من العراقيين المدانين في جرائم بالولايات المتحدة منع ترحيلهم الوشيك إلى بلادهم التي يقولون إنهم قد يتعرضون فيها للاضطهاد والتعذيب.

وأيد القضاة قراراً أصدرته محكمة أدنى درجة عام 2018 بأن القضاء الاتحادي لا يتمتع بسلطة وقف عمليات الترحيل المزمعة. ويستند العراقيون إلى أن ما يسمى بند التعليق في الدستور الأمريكي، والمتعلق بمقدرة الشخص على الطعن في أمر حبس أصدرته الحكومة، يعطي المحاكم صلاحية إعادة نظر مطالبهم.

وتتعلق القضية بنحو 1400 عراقي في الولايات المتحدة صدرت أوامر بترحيلهم منذ سنوات أو حتى عقود ماضية لإدانتهم في جرائم ذات صفة جنائية. وتمكنوا من البقاء في الولايات المتحدة لأن العراق كان يرفض إعادتهم. لكن الوضع الدبلوماسي تغير في عام 2017، عندما أبرم العراق اتفاقاً مع الولايات المتحدة لإعادة مواطنيه.

وشنت الحكومة الأمريكية بعد ذلك مداهمات واعتقلت مئات العراقيين في إطار حملة أوسع نطاقاً للرئيس دونالد ترامب لإنفاذ قوانين الهجرة على نحو أوسع نطاقاً. وقام العراقيون، يمثلهم اتحاد الحريات المدنية الأمريكي، بمقاضاة الحكومة الأمريكية في محكمة اتحادية في ديترويت في مسعى لوقف الترحيل.

ويقول العراقيون، وكثير منهم مسيحيون، إنهم سيتعرضون، على الأرجح، للتعذيب والموت في العراق. ويريدون من المحاكم الأمريكية وقف عمليات الترحيل حتى يتسنى لهم إعادة فتح قضاياهم أمام قضاة الهجرة وتقديم أدلة جديدة تؤكد ضرورة السماح لهم بالبقاء لأنهم يواجهون احتمال التعرض للتعذيب.

وحكم قاض في ديترويت لصالح العراقيين في عام 2018، لكن محكمة الاستئناف الأمريكية السادسة لدائرة سينسناتي في ولاية أوهايو نقضت القرار.

وفي قضية أخرى تثير موضوعات خلافية مماثلة، عززت المحكمة العليا في 25 يونيو قدرة الحكومة الأمريكية على ترحيل المهاجرين غير الشرعيين على وجه السرعة بمن فيهم طالبو اللجوء، مع مراجعات قضائية محدودة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات