أعلن عضو برلمان ولاية فيينا النمساوية عن حزب الحرية «شعبوي»، أرمين بليند، تقديم مقترح لبرلمان الولاية يقضي بوقف التعاون بشكل تام مع التنظيمات التركية والإخوان، وغيرها من التنظيمات المتطرفة، والنأي بشكل كامل عنها. وقال بليند، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء النمساوية، إنه «حتى بالنسبة لخبراء السياسة في فيينا، تثور مخاوف كبيرة بشأن طريقة تصرف حزبي الاشتراكي الديمقراطي والخضر فيما يتعلق بملف التطرف».

واتهم بليند الحزبين، اللذين يشكلان حكومة ولاية فيينا، بأنهما لا يتخذان موقفاً قوياً من التنظيمات المتطرفة، من أجل ضمان الحصول على أصوات النمساويين من أصل تركي في الانتخابات. وأشار بليند إلى أن «هناك انفصالاً كبيراً بين الجاليات الأجنبية والمجتمع في النمسا بشكل عام وفيينا بشكل خاص»، مضيفاً: «بسبب عدم وجود سياسات اندماج قوية من الناحية الثقافية، انفصل الأجانب عن المجتمع النمساوي». وتابع: «تنتشر قنوات التلفزيون والصحف الأجنبية في المنازل، ويقضي الكثير من الأجانب أوقاتهم في جمعيات ونواد متطرفة»، ولفت إلى أن «الأمر وصل إلى حد استدعاء صراعات أجنبية إلى فيينا، وهو مشهد حذر منه حزب الحرية منذ سنوات، لكن الاشتراكي الديمقراطي والخضر تجاهلوا هذه التحذيرات»، وأشار بليند إلى أنه «بعد عرض تحية الذئاب الرمادية بشكل واضح في فيينا، توقعت أن يكون هناك تحرك قوي ضد التطرف في مبنى البلدية من التحالف الحاكم».

وتابع: «اتخاذ تحرك قوي ضد التطرف لا يزال ممكناً من خلال تمرير مقترح قدمته لبرلمان فيينا، ينأى فيه البرلمان بنفسه عن حزب العدالة والتنمية، والذئاب الرمادية، واتحاد أتيب التركي، والإخوان المسلمين ويوقف كل أشكال التعاون مع هذه التنظيمات المتطرفة».