العالم بين التخفيف والتشديد في مواجهة «كورونا»

صاحب محل في ليستر يغلقه بعد قرار إغلاق المدينة | أ.ف.ب

وافقت دول الاتحاد الأوروبي على إعادة فتح حدود الاتحاد ومنطقة شنغن اعتباراً من اليوم أمام المسافرين استناداً إلى قائمة تضم 15 دولة بينها الصين، ضمن شروط، مع استثناء الولايات المتحدة، وفق بيان رسمي صدر أمس.

وسيتم كل أسبوعين تحديث هذه القائمة من الدول التي تعتبر في وضع وبائي آمن نسبياً لاستئناف الرحلات الجوية انطلاقا منها. وتضم أيضا الجزائر واستراليا وكندا وجورجيا واليابان ومونتينيغرو والمغرب ونيوزيلندا وراوندا وصربيا وكوريا الجنوبية وتايلاند وتونس والاوروغواي.ويضع الاتحاد عدة معايير لإدراج دولة ما على القائمة، لا سيما أن يكون معدّل الإصابات الجديدة قريباً أو ما دون الـ16 من أصل كل مئة شخص (وهو المعدّل في الاتحاد الأوروبي) في الأربعة عشر يوماً الماضية.

والولايات المتحدة، هي الدولة الأكثر تضرّراً بالوباء من حيث عدد الوفيات (126,123) وعدد الإصابات (2,587,154). ورغم تراجع عدد الوفيات اليومية بشكل طفيف في يونيو مقارنة بالشهر السابق، إلا أن معدّل العدوى يزداد في ثلاثين من أصل خمسين ولاية، خصوصاً في الولايات الأكبر والأكثر اكتظاظاً بالسكان (كاليفورنيا وتكساس وفلوريدا). ولن تفتح مسارح برودواي في نيويورك، التي أغلقت في مارس، أبوابها قبل يناير 2021.

ليستر وملبورن

وفرضت بريطانيا إجراءات عزل عام صارمة على مدينة ليستر الإنجليزية في أعقاب تفش محلي جديد للفيروس، في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء بوريس جونسون لعودة الحياة في المملكة المتحدة إلى طبيعتها. وبلغ انتشار العدوى بالفيروس في مدينة ليستر، الواقعة في ميدلاندز الشرقية في بريطانيا، 135 حالة إصابة من كل 100 ألف خلال أسبوع، وهو معدل يزيد بثلاثة أضعاف عن المدينة التي تليها في معدلات انتشار الفيروس.

وقالت الحكومة إن حالات الإصابة في ليستر شكلت عشرة في المئة من إجمالي الإصابات في البلاد خلال الأسبوع الماضي. وفي أستراليا، فرضت السلطات في مناطق بمدينة ملبورن، أكثر ثاني مدينة أسترالية اكتظاظاً بالسكان، إجراءات إغلاق في محاولة لكبح الارتفاع مؤخراً في حالات الإصابة.

في كندا، أعلن رئيس الوزراء جاستن ترودو أنّ بلاده تستعدّ لموجة ثانية «قد تضرب بشدّة». وتسجّل مقاطعة كيبك أكثر من نصف الإصابات والوفيات في البلاد والبالغة 103 آلاف إصابة و8600 وفاة. في المقابل، تواصل كوريا الجنوبية عودتها إلى الحياة الطبيعية، حيث تمكنت من السيطرة على الوضع عبر اعتماد استراتيجية فحوصات مكثفة وتتبع المخالطين للأشخاص المصابين حتى بدون فرض إجراءات عزل إلزامية.

عودة للصين

كانت الصين، التي تضمّ مدينة ووهان منشأ الوباء في وسط البلاد، تعتقد أنها قضت على الفيروس، إلا أنه ظهر من جديد في منتصف يونيو في بكين. وأغلقت السلطات المدارس وفرضت عزلاً على آلاف الأشخاص لاحتوائه. وأعطت بكين الضوء الأخضر لاستخدام لقاح ضد كورونا على جنود، تم تطويره من جانب وحدة أبحاث عسكرية وشركة كانسينو بيولوجيكس الصيدلانية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات