تقرير - حسين جمو
مع مطلع عام 2000 رشّح مفكرون وصناع سياسة عالميون قوتين جديدتين للانضمام إلى الدول العظمى خلال سنوات قليلة، وخصوصاً من ناحية الفورة الاقتصادية وضخامة السوق الاستهلاكية، وهما الهند والصين. وحين كتبت المؤلفة الأمريكية، روبين ميريديث، أطروحتها «التنين والفيل» في عام 2007، كان ما يزال صدى هذا الترشيح يتردد رغم اختلال المسار التصاعدي للدولتين لمصلحة الصين. وعلى حد تعبير ميريديث، «كان اقتصاد الهند يتحرك بطيئاً متثاقلاً، بينما تحلق الصين في السماء». ولكن الخلاصة التي انتهت إليها، وما زالت صالحة لليوم، أن التطورات في الهند والصين باتت تشكل مستقبل بقية العالم، نظراً لضخامة السوق الاستهلاكية وتأثيرهما على خريطة رأس المال العالمي.
صعود القوتين وضعهما في فخ مقارنة يومية منذ ذلك الوقت. الهند كأكبر ديمقراطية في العالم، والصين كأكبر بلد شيوعي في العالم. تمر السنوات القليلة التالية، وتزداد الصين سرعة في التقدم، إلى درجة باتت تخطط مستقبل آسيا برمّتها، عبر تخطيط المسارات التجارية المنطلقة باتجاه العالم الآخر في أوروبا والأمريكتين وأفريقيا. غير أن الهند، كانت على الدوام خارج أي ائتلاف إقليمي مع الصين، وأي مشروع عالمي مشترك بقيادتها، وعلى رأس هذه المشاريع «الحزام والطريق».
ضمن هذا الإطار، يمكن النظر إلى جزء من الخلفية السياسية للتوتر الصيني الهندي على الحدود بين البلدين، حيث أدى صدام بين جنود على مشارف الهيمالايا إلى مقتل عشرات الجنود من الطرفين. واليوم الأحد، عززت الصين قواتها قرب الحدود الهندية عبر نشر عناصر متخصصين في الفنون القتالية ومتسلقي جبال.
وما زاد من الخصومة بين البلدين، أن باكستان، وهي المنافس التقليدي للهند وخاض البلدان ثلاث حروب كبيرة، قد باتت جزءاً من الرؤية الصينية الاقتصادية، عبر الممر الصيني الباكستاني الاقتصادي، الذي يمر جزء منه في الجزأين الباكستاني والصيني من منطقة كشمير، وهو كان من بين دوافع عديدة دفعت الهند إلى إلغاء الحكم الذاتي للشطر الهندي من كشمير.
والتوتر الهندي الصيني له تداعيات عالمية في الاصطفافات. فالولايات المتحدة مساند تقليدي للهند في محاولة لتحجيم النفوذ الصيني في آسيا، وهو دور تقوم به الهند من أجل مصلحتها بشكل تلقائي ومن دون انتظار دعم أمريكي.
مع مطلع عام 2000 رشّح مفكرون وصناع سياسة عالميون قوتين جديدتين للانضمام إلى الدول العظمى خلال سنوات قليلة، وخصوصاً من ناحية الفورة الاقتصادية وضخامة السوق الاستهلاكية، وهما الهند والصين. وحين كتبت المؤلفة الأمريكية، روبين ميريديث، أطروحتها «التنين والفيل» في عام 2007، كان ما يزال صدى هذا الترشيح يتردد رغم اختلال المسار التصاعدي للدولتين لمصلحة الصين. وعلى حد تعبير ميريديث، «كان اقتصاد الهند يتحرك بطيئاً متثاقلاً، بينما تحلق الصين في السماء». ولكن الخلاصة التي انتهت إليها، وما زالت صالحة لليوم، أن التطورات في الهند والصين باتت تشكل مستقبل بقية العالم، نظراً لضخامة السوق الاستهلاكية وتأثيرهما على خريطة رأس المال العالمي.
صعود القوتين وضعهما في فخ مقارنة يومية منذ ذلك الوقت. الهند كأكبر ديمقراطية في العالم، والصين كأكبر بلد شيوعي في العالم. تمر السنوات القليلة التالية، وتزداد الصين سرعة في التقدم، إلى درجة باتت تخطط مستقبل آسيا برمّتها، عبر تخطيط المسارات التجارية المنطلقة باتجاه العالم الآخر في أوروبا والأمريكتين وأفريقيا. غير أن الهند، كانت على الدوام خارج أي ائتلاف إقليمي مع الصين، وأي مشروع عالمي مشترك بقيادتها، وعلى رأس هذه المشاريع «الحزام والطريق».
ضمن هذا الإطار، يمكن النظر إلى جزء من الخلفية السياسية للتوتر الصيني الهندي على الحدود بين البلدين، حيث أدى صدام بين جنود على مشارف الهيمالايا إلى مقتل عشرات الجنود من الطرفين. واليوم الأحد، عززت الصين قواتها قرب الحدود الهندية عبر نشر عناصر متخصصين في الفنون القتالية ومتسلقي جبال.
وما زاد من الخصومة بين البلدين، أن باكستان، وهي المنافس التقليدي للهند وخاض البلدان ثلاث حروب كبيرة، قد باتت جزءاً من الرؤية الصينية الاقتصادية، عبر الممر الصيني الباكستاني الاقتصادي، الذي يمر جزء منه في الجزأين الباكستاني والصيني من منطقة كشمير، وهو كان من بين دوافع عديدة دفعت الهند إلى إلغاء الحكم الذاتي للشطر الهندي من كشمير.
والتوتر الهندي الصيني له تداعيات عالمية في الاصطفافات. فالولايات المتحدة مساند تقليدي للهند في محاولة لتحجيم النفوذ الصيني في آسيا، وهو دور تقوم به الهند من أجل مصلحتها بشكل تلقائي ومن دون انتظار دعم أمريكي.
