لم يسمع مئات الآلاف من سكان ميانمار بفيروس «كورونا» حتى الآن، بسبب انقطاع شبكة الإنترنت منذ نحو عام كامل، جراء القتال المندلع في أقصى شمال البلاد.
قطعت حكومة ميانمار الاتصال بالإنترنت عن تسع بلدات في ولاية راخين قبل عام، فيما لم تُعد خدمة الإنترنت إلا لبلدة واحدة في مايو الماضي، فيما ظلت بقية البلدات التي يبلغ مجموع سكانها 800 ألف معزولة عن العالم.
وترى منظمتان حقوقيتان دوليتان، أنّ استمرار قطع الإنترنت عن هذه البلدات يعرّض أرواح سكانها هناك للخطر، إذ لا يحرمهم من الإبلاغ عن الانتهاكات بحقهم فحسب، بل يحجب عنهم المعلومات والحملات الخاصة بوباء «كورونا» وتداعياته، وفق تقرير لشبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأمريكية. وقالت مسؤولة في إحدى المنظمتين، إنّه وفي ظل النزاع المسلح بين جيش ميانمار وفيصل يطلق على نفسه جيش أراكان، من الضروري أن يحصل المدنيون على المعلومات اللازمة للبقاء في مأمن.
وبعد أن اجتاح فيروس «كورونا» العالم، أطلقت الحكومة حملة توعية بشأن سبل الوقاية من الوباء، إلّا أنّ برلمانيين قالوا إن هذه البيانات لا تصل إلى سكان بلدات في راخين. وتعتمد الحملة الحكومية على نشرات تبث على موقع «فيسبوك» وتطبيقات التراسل الفوري مثل «واتساب» ومواقع حكومية.
وقال النائب هتوت ماي، بعدما تمكن من دخول الولاية بصعوبة: «عندما سألت الناس في دائرتي عن فيروس «كورونا»، بدا أنهم لا يعرفون شيئاً وكان علي أن أشرح لهم قصة الوباء من البداية، وأهمية التباعد الاجتماعي وضرورة غسل اليدين باستمرار». وأشار ماي، إلى أنّ السكان لا يخشون من «كورونا» لأنهم لا يعرفون عنه شيئاً، بل يخشون القتال الذي يرونه بأم أعينهم.
