تشهد مختبرات العالم مراحل مختلفة من التجارب السريرية على أكثر من 12 لقاحاً مضاداً لفيروس «كورونا» الذي ما زال يتفشى حول العالم، ولم يتجاوز أي منها المرحلة الثالثة المتأخرة والكبيرة من التجارب السريرية، وهي خطوة ضرورية قبل دخول اللقاح السوق الاستهلاكية، ومع ذلك ثمة تقدم مبشّر قد تحقق.

وقالت وحدة المنتجات البيولوجية التابعة لشركة تشونغتشينغ تشيفي الصينية، اليوم، إن الصين وافقت على بدء تجريب لقاح محتمل لفيروس «كورونا» من تطوير الوحدة على البشر.

وحصل لقاح محتمل شاركت في تطويره شركة آنهوي تشيفي لونغكوم للمستحضرات الصيدلانية البيولوجية ومعهد الأحياء المجهرية في أكاديمية العلوم الصينية على شهادة من الإدارة الوطنية للمنتجات الطبية لبدء التجارب السريرية، بحسب ما ذكرته «رويترز». ويجرب باحثون وشركات في الصين ستة لقاحات مضادة لكورونا على البشر.

وأعلنت شركة الأدوية الفرنسية الرائدة «سانوفي»، اليوم الثلاثاء، أنها تتوقع الحصول على الموافقة على لقاح محتمل مضاد لـ «كورونا» يجري تطويره مع شركة «غلاكسو سميث كلاين» البريطانية، في النصف الأول من العام المقبل. ويحمل التوقع بشرى سارة فيما يتعلق بالتوقيت، حيث رجحت الشركتان في وقت سابق، أن يكون اللقاح متاحاً في النصف الثاني، لا الأول، من 2021.

مليار جرعة

وقالت «سانوفي» إن لديها القدرة على إنتاج ما يصل إلى مليار جرعة سنوياً من لقاحها المذكور، وسيكون بإمكانها توريد ما يصل إلى 360 مليون جرعة منه سنوياً.

وقال جون ريد مدير الأبحاث في «سانوفي» للصحفيين عندما سئل عن الإطار الزمني المستعجل: «نحن نسترشد بحوارنا مع السلطات التنظيمية».

ولا توجد حالياً أي لقاحات للوقاية من الفيروس الذي أصاب أكثر من 9 ملايين شخص وقتل مئات الآلاف على مستوى العالم، ويعتمد الأطباء فقط على بعض الأدوية التي أثبتت فائدة في مساعدة مرضى «كورونا» على التعافي.

وفي ظل سباق عالمي محموم للوصول إلى لقاح آمن وفعال، قال بول هدسون الرئيس التنفيذي لـ«سانوفي» إن «أحداً لم يتأكد بعد من تحقيق النصر» وتطوير المصل.

وقال عن هذه المنافسة: «هناك شركات تتحرك بشكل أسرع، لكن دعونا نكون واضحين: السرعة لها 3 سلبيات»، هي تجربة اللقاحات على مصابين بأمراض أخرى مثل «سارس»، واحتمالية ألا يكون اللقاح فعالاً، فضلاً عن أن الكميات المتاحة قد لا تكون كافية للجميع. وقال الرئيس التنفيذي إن احتمال نجاح سانوفي «أعلى من أي جهة أخرى».

وتتناغم هذه التعليقات مع تصريحات للرئيس الطبي لشركة «غلاكسو سميث كلاين» الذي قال لـ«رويترز»، الجمعة، إن «الشركة تهدف إلى الجودة قبل السرعة».

لقاح أكسفورد

وكشف تقرير لوكالة رويترز إعلان مؤسسة ليمان الراعية في بيان إن جامعة أكسفورد بدأت مطلع هذا الأسبوع تجارب سريرية بشرية على لقاح محتمل لفيروس «كورونا» في البرازيل. ووافقت منظمة الصحة البرازيلية (أنفيسا) على التجارب السريرية البشرية لهذا اللقاح المحتمل، الذي طورته أكسفورد وبدعم من AstraZeneca Plc، في وقت سابق من يونيو. والبرازيل هي أول دولة خارج المملكة المتحدة تبدأ في اختبار لقاح أكسفورد.

ويتوقع الباحثون إطلاق اللقاح بحلول نهاية العام.

وكانت تجربة على لقاح أكسفورد بالخنازير وجدت أن جرعتين من اللقاح الذي طورته أكسفورد أنتجت استجابة من الأجسام المضادة أكبر من جرعة واحدة.