بدأ العد التنازلي للتصويت على التعديلات في الدستور الروسي، المقرر في الأول من يوليو المقبل، وسط انقسام حاد في الشارع الروسي بين مؤيد ومعارض، وتوقعات بأن يؤدي تمرير التعديلات إلى إحداث هزة سياسية في البلاد.

ويدور المحور الأساسي للتعديلات الدستورية حول «تصفير» الولايات السابقة للرئيس فلاديمير بوتين، ووفقاً لبعض المراقبين، فإن الهدف الأساسي من وراءها، هو «إبطال» ولاية بوتين الرئاسية، بحيث تتيح له التعديلات الجديدة، في حال إقرارها، انتخابه لفترتين أخريين، والبقاء في السلطة حتى عام 2036.

وتطال التعديلات المقترحة كذلك 9 بنود في دستور الاتحاد الروسي، ستؤدي في حال التصويت عليها إلى تغييرات في 34 قانوناً، تتصل بعمل السلطات الثلاث والرقابة عليها وصلاحيات الرئيس، والسياسة الخارجية والقضاء، إضافة إلى المجالين الاقتصادي والاجتماعي وغيرها، وتعتبر قانونية في حال صوت عليها نصف الروس المشاركين في الاقتراع.

حاجة ملحة

ويؤكد المؤيدون للتعديلات الدستورية أنها نابعة من حساسية المرحلة الحالية، التي تمر بها البلاد، في بعديها الداخلي والخارجي، والتي تحتاج إلى «إعادة تحميل» القانون الأساسي، لمواكبة التحديات، التي تحتاج إلى سلطة قوية وزعيم مجرب.

ويوضح الخبير في الشؤون الأمنية يفغيني ميخائيلوف أن روسيا تحتاج إلى مواصلة النهج، الذي يسير عليه الرئيس الحالي، لمواجهة الاستحقاقات المتعلقة بالأوضاع الداخلية والسياسة الدولية، وأن إعادة انتخاب بوتين لمنصب الرئاسة سيجنب البلاد أية تداعيات سلبية، أو تحولات قد ترتد سلباً على الاستقرار والسلم الاجتماعي.

ويضيف أنه ورغم السلبيات والعثرات، التي رافقت عمل مؤسسات الدولة، إلا أنه لا بديل مناسب في الظروف الحالية يمكنه أن يحل مكان بوتين، لا سيما على ضوء التحديات المعقدة، التي تواجه روسيا، وما قد يتبعها من هزات، ما يجعل من دعم فكرة تمديد ولاية بوتين حاجة سياسية واجتماعية ملحة، على ضوء ما أثبته من قدرة على إخراج البلاد من أزمات داخلية وخارجية معقدة.

من جانب آخر، لا يستبعد المحلل السياسي فلاديمير غيلمان حدوث صدام اجتماعي حاد في حال إقرار التعديلات الدستورية.