استأنفت سفينة «أوشن فايكينغ» الإنسانية التابعة لمنظمة «أس أو أس ميديتيرانيه» الإبحار اليوم الاثنين بعد توقفها لثلاثة أشهر بسبب الأزمة الصحية، لبدء عمليات الإنقاذ بين أوروبا وليبيا التي لا يزال المهاجرون يفرون منها معرّضين حياتهم للخطر.

وغادرت «أوشن فايكينغ» التي حلّت محل السفينة «أكواريوس» المعروفة في مهماتها للإنقاذ على مدى ثلاث سنوات، ميناءها الأساسي في مرسيليا في جنوب شرق فرنسا، متوجّهةً إلى وسط البحر المتوسط، طريق المهاجرين البحري الأكثر خطورة في العالم، حيث يُتوقع إيجاد كثيرين غارقين. ولم يساهم حتى تفشي فيروس «كورونا» المستجدّ في منع المهاجرين من سلوك ذلك الطريق.

وقال نيكولاس رومانيوك الذي ينسّق عمليات الإنقاذ على متن السفينة «هناك زيادة حادة في عمليات الانطلاق» و«دورنا هو إنقاذ الأرواح في وسط البحر المتوسط، حيث هناك فراغ بين ليبيا والدول الأوروبية» التي لا تتولى مهمة الإنقاذ هناك.

وتؤكد المعطيات الأخيرة لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هذا الكلام. فبين مطلع يناير وأواخر مايو، ارتفعت محاولات العبور انطلاقاً من ليبيا 150 في المئة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي، أي أن 8311 شخصاً أبحروا على متن قوارب مقابل 3712 العام الماضي.

وأشار نيكولاس رومانيوك إلى أنه «قيل على مدى سنوات إنهم يبحرون لأن هناك منظمات غير حكومية» تساعدهم في البحر، مذكراً بأنه لم يكن هناك أي سفينة إنسانية في المنطقة لعدة أسابيع خلال فترة تفشي الوباء. وأضاف «لم نكن هناك، بات بإمكاننا القول بشكل قاطع إن الناس تعبر (المتوسط) على أي حال».