تجري الولايات المتحدة وروسيا، في فيينا مفاوضات بشأن الحدّ من التسلّح، إلا أن المحادثات تبدو مهددة منذ البداية بإصرار واشنطن على أن تشمل الصين، الأمر الذي ترفضه بكين.

ويناقش السفير مارشل بيلينغسلي، ممثل الرئيس الأمريكي لشؤون التسلّح، مع نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، معاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية الجديدة «نيو ستارت» الثنائية الموقعة في العام 2010 والتي ينتهي مفعولها في 5 فبراير 2021، بعيد نهاية الولاية الحالية لدونالد ترامب.

وتنصّ أحكام المعاهدة، على تحديد عدد القاذفات النووية الاستراتيجية المنشورة بـ700 وعدد الرؤوس النووية المنشورة على هذه القاذفات بـ1550.

وتنصّ أيضاً على إنشاء نظام جديد للتفتيش والتحقق من احترام بنود الاتفاقية.

وتطالب موسكو بمناقشات حول تمديد هذه المعاهدة منذ أواخر العام 2019، إلا أن إدارة ترامب تماطل مع الإصرار على إشراك بكين في المحادثات.

وأوضح الممثل الأمريكي في مؤتمر جنيف للحدّ من التسلح روبرت وود عبر قناة «سي بي اس»: «مشكلتنا الأكبر هي افتقار الصين إلى الشفافية، الترسانة الصينية ستتضاعف في السنوات العشر المقبلة، وهذا الأمر يثير بالتأكيد قلقنا الشديد».

بدوره، صرّح ريابكوف لوكالة إنترفاكس الروسية: «نعتقد أن تمديد معاهدة (نيو ستارت) سيكون أمراً صحيحاً ومنطقياً، لكن العالم لا يتوقف فقط على هذه المعاهدة».

ولا تزال روسيا والولايات المتحدة تملكان معاً أكثر من 90 في المئة من الأسلحة النووية في العالم، وفق التقرير الأخير الصادر عن المعهد الدولي لأبحاث السلام في ستوكهولم «سيبري».

وتملك واشنطن في 2020 حوالي 5800 رأس حربي نووي وموسكو 6375 مقابل 320 لبكين و290 لباريس و215 للندن، وفق المعهد السويدي.

وترفض الصين التي تعتبر أن ترسانتها أقلّ بكثير من ترسانتي موسكو وواشنطن، المشاركة في المفاوضات الثلاثية إلا أنها أبدت انفتاحها لمحادثات متعددة الأطراف.

وكتبت وزارة الخارجية الصينية في تغريدة مؤخراً: «ينبغي على الولايات المتحدة خفض مخزونها من الأسلحة النووية بشكل كبير، ما سيوفر الظروف لتنضمّ قوى نووية أخرى إلى المحادثات المتعددة الأطراف للحدّ من التسلّح النووي».

واعتبر سونغ تجونغبينغ وهو خبير صيني في شؤون الدفاع، أن المستوى المثالي لبكين سيكون ألفي رأس نووي، مشيراً إلى أنّ الصين لن تشارك أبداً في هذه المفاوضات حول الحدّ من التسلح بين الولايات المتحدة وروسيا.

بدوره، قال داريل كيمبال، المدير التنفيذي لجمعية ضبط الأسلحة «آرمز كونترول أسوسييشن»: «في الوقت الراهن، ليس لدى إدارة ترامب أي نية لتمديد معاهدة نيو ستارت وهي لا تتردد في استخدام عدم اهتمام الصين بمفاوضات ثلاثية كذريعة للتخلي عن المعاهدة.

إلى ذلك، استبعد المحلل السياسي الروسي، فيودور لوكيانوف، إحراز أي نوع من التقدّم في محادثات فيينا.