عادت الحياة إلى طبيعتها في فرنسا بشكل كامل تقريباً، حيث ستبلغ الطاقة التشغيلية لقطاع السكك الحديدية والناقل الداخلي في المدن نسبة 100% إضافة إلى المدارس والمؤسسات العامة والخاصة، اعتباراً من اليوم، ذلك في الوقت الذي تحذر العديد من الجهات المحلية والدولية من موجة جديدة من فيروس «كورونا»، قد تكون أكثر شراسة من الأولى.

ويرى خبراء في وزارة الصحة الفرنسية، أن هذا الأمر لن يكون مخيفاً في حالة الالتزام بحملات التوعية وإرشادات الوقاية التي تبثها وسائل الإعلام تحت إشراف وزارة الصحة، وأن العلاج من أي فيروس أو مرض أو وباء متاح بالفعل ويملكه كل شخص وهو «الالتزام بإجراءات الوقاية».

حملات توعية

يقول روجيه بيسون، مدير قطاع الأوبئة والفيروسات بوزارة الصحة الفرنسية، ومشرف حملات التوعية بالوزارة، لـ«البيان»، إنّ الحياة تعود لطبيعتها في فرنسا، وأغلب دول الاتحاد الأوروبي، وجميع المؤسسات تتجه لعودة العمل، وقطاع النقل يعود للعمل اليوم الاثنين بنسبة 100% والتعليم والخدمات، لكن مع تشديد إجراءات الوقاية وإرشادات السلامة.

ويضيف إنه حتى الرحلات البرية والجوية مع دول الاتحاد الأوروبي تعود حالياً لطبيعتها، وهذا أمر جيد، وتكثف وزارة الصحة الفرنسية ونظيرتها في أوروبا حملات التوعية باشتراطات الوقاية والسلامة، كونه العلاج الأنجع المتاح حتى الآن.

ويضيف روجر، الملقب بـ«مهندس التوعية الصحية»، إن الموجة الأولى من الجائحة انتشرت بسرعة بسبب عدم اهتمام قطاع كبير من المواطنين بالأزمة في بدايتها، والتهاون في إجراءات السلامة، وتأخرنا في غلق الحدود وفرض الطوارئ، لذلك باغتنا الفيروس وانتشر، لكن الآن بعد ثلاثة أشهر من التعامل مع هذا الوباء تعلمنا أشياء كثيرة، أولها أصبحنا نتعامل معه بشكل أفضل في القطاع الصحي، وعلى مستوى المواطن تعلم جيداً أن إجراءات الوقاية هامة وليس ترفاً.