ليست مارينا خاتشاتريان، وحدها في أرمينيا من تظن أنّ فيروس «كورونا» مؤامرة حكومية، إذ يعني العدد الكبير لمتابعيها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أنّ شكها له تأثير واسع النطاق، وقد يكون خطراً.
تدير خاتشاتريان الجرّاحة العاطلة عن العمل صفحة على «فيسبوك»، لمجموعة محلية تنتقد السياسات الصحية للحكومة، حيث يتعرض آلاف متابعيها لجرعات منتظمة من الادعاءات الكاذبة حول الوباء.
تزعم خاتشاتريان، أنّ السلطات تريد استخدام شعبها فئران تجارب لاختبار اللقاح.
ويقول منتقدون، إنّ السلطات تفشل في القضاء على انتشار المعلومات المضللة مثل منشورات خاتشاتريان التي تغذي الوباء وتقلل من أهمية قواعد العزل.
وقال عالم الأوبئة نونيه باكونتس، إن الحجر الصحي لم ينجح في أرمينيا لأن الناس صدقوا المعلومات المضللة على الإنترنت ولم يأخذوا التهديد على محمل الجد.
وتوصّل تحقيق أجراه موقع «أوبن ديموكراسي» البريطاني، إلى أن بوابة الأخبار المحلية المثيرة للجدل «ميدميديا.ام» كانت تنشر معلومات مضللة وخطرة جداً عن الفيروس.
وقد صف أحد المقالات المنشورة من خلالها، اللقاحات التي تطوّر حالياً بأنها أسلحة بيولوجية وحذّر الأرمن من المشاركة في برامج التلقيح.
وتمت مشاهدة المنشور على الأقل 131 ألف مرة ونال 28 ألف إعجاب على «فيسبوك»، وهو رقم كبير بالنسبة إلى بلد يبلغ عدد سكانه ثلاثة ملايين نسمة.
وقال محللون، إن الحكومة أرسلت أيضاً رسائل مختلطة وإرشادات غير واضحة للشعب، إذ أشار المحلل سامفيل مارتيروسيان، إلى أنّ المسؤولين كانوا يطالبون الشعب بوضع الكمامات لكنهم لم يضعوها حتى وقت قريب.
بدورها، قالت الناشطة الحقوقية، زانا ألكسانيان، إن محاربة الحكومة للمعلومات الكاذبة المرتبطة بوباء «كوفيد-19» لم تنجح وأنها دخلت حديثاً في حوار مع الشعب لتوعيته بشأن التضليل الخطير.
إلى ذلك، وأوضحت الناطقة باسم الحكومة، ماني غيغورغيان، أن وسائل الإعلام الأرمينية مليئة بالمعلومات الكاذبة المرتبطة بفيروس «كورونا» وهذا يضر بمعركتنا ضد الوباء، لافتة إلى أنّ الحكومة ليس لديها حل لمواجهة ذلك.
وأضافت: «ما يمكننا القيام به هو إجراء حوار مفتوح مع الناس».
