خاض الأمريكي، إيرني كابول، معركة شاقة استغرقت 90 يوماً في مواجهة فيروس كورونا، بكل صبر وتفاؤل. لم تكن معركة سهلة لرجل في العقد السابع من عمره، إلّا أنّه احتفل أخيراً مع عائلته وأصدقائه وجيرانه بشفائه.

أُدخل كابول مستشفى سبارو بمدينة لانسيج بولاية ميتشغان يوم 21 مارس الماضي، للعلاج من إصابته بالفيروس ومن التهاب رئوي حاد في الوقت نفسه. يشير إيرني كابول إلى أنّ الخروج من المستشفى سالماً أمر لا يصدق، بعد أن ظنّ الناس أن هذا لن يحدث.

بدوره، تشير زوجته جانيس، إلى أنّ كابول تلقى عدة اتصالات هاتفية بمعلومات شعر بأنها متضاربة، وتشير إلى أنّه خضع لعمليات نقل دم خمس مرات، وتعرض لثلاث جلطات، فضلاً عن معاناته من إصابة لم تندمل في ظهره، وأجرى له الأطباء جراحة، ليتعرّض جراءها لعدوى في عظامه من جراء الإصابة، إلى جانب أنهم وجدوا عدوى بفيروس إيكولاي في دمه.

معجزة

دخل كابول في غيبوبة وتوجّب وضعه على جهاز التنفس الصناعي مرتين.

وتقول زوجته: «لم يعتقد الأطباء أنه سيخرج سالماً، لقد اتصلوا بنا وأبلغونا بأن علينا أن نبدأ في الصلاة والدعاء له وقد فعلنا، إلّا أنّ كابول ظل دائماً إيجابياً رغم كل تلك الظروف.

لم يشعر كابول بالاكتئاب على الإطلاق، كما يقول، كما لم يتمكّن منه الإحباط، يعيش كل يوم على أنّه مغامرة، فيما علمته هذه التجربة ضرورة استمرار الإصرار والتفاؤل والرغبة في النجاة، إذ لديه الكثير مما يحتاج فعله ليس من بينها أن يموت.

واعتبر أطباء كابول، أن قصة نجاته معجزة، باعتباره كان يعاني من مرض السكري أيضاً أثناء علاجه من فيروس كورونا.

احتفال

قوبل كابول بهتاف وتصفيق رفقائه وأحبائه عند خروجه من المستشفى، فيما كانت المفاجأة في انتظاره عندما عاد إلى منزله، إذ كان جيرانه يحملون اللافتات والملصقات التي كتبوا عليها عبارات الحب والتحية له في حضور بناته وحفيده.

ويضيف كابول: «أشعر بالامتنان الكبير للجميع، لقد تجاوزوا سقف خيالي، غمرني الناس بكل هذا الحب، وسأظل مديناً لهم ما حييت». وتقول جين شيلي، إحدى جاراته منذ 25 عاماً، وهي التي نسقت احتفال الجيران: «ما أروع أن يعود إيرني لمنزله».