غيرت جائحة كورونا(كوفيد19) من ترتيبات طلبة المرحلة الثانوية في الولايات المتحدة بسبب مخاوفهم ليس فقط من تكاليف الدراسة الجامعية وإنما من خوض تجربة مختلفة رسمت ملامحها ظروف الفيروس.
دراسة جديدة بشأن طلبة المدارس الثانوية في أنحاء الولايات المتحدة ممن درسوا العام الجاري كشفت أن «كورونا» أثر على خططهم المستقبلية لاستكمال دراستهم الجامعية والبدء في دفع المصاريف.
أقل حماس
الطلبة صاروا أقل حماساً للذهاب للكلية، حسب الدراسة التي أعدتها مؤسسة «جونيور أتشيفمنت» الأمريكية للدراسات البحثية، أما المستعدون للدراسة الجامعية فإن ثلثيهم يخشون من تأثير التدابير الوقائية للفيروس على الفصول الدراسية والجودة الأكاديمية وقاعات الطعام والفعاليات الرياضية وأماكن الإعاشة.
وتسعى الجامعات في الولايات المتحدة إلى الجمع بين عدة أنماط من الدراسة مثل الفصول الإلكترونية عبر الإنترنت والتعليم الذاتي والنماذج المختلطة لضمان حصول الطلبة على الجرعة التعليمية المناسبة بالرغم من استمرار ظروف الجائحة.
وتستعد الجامعات بقواعد التباعد الاجتماعي في الفصول الدراسية بحيث لا تتجاوز السعة فيها ما بين 30 و 40 في المئة من الطاقة الاستيعابية للفصول مع ارتداء الطلبة لأقنعة الوجه في جميع مساحات التعليم بالجامعة.
على أن المسؤولين يعتبرون أن تقليل سعة الفصول ستعني على الأرجح زيادة الاعتماد على التعليم عن بعد في بعض المناطق.
ويرى المسؤولون بالجامعات الأمريكية أن الطلبة سواء الجدد أو القدامى مروا بسبب كورونا بتجربة تعلم عبر الإنترنت وقد يستمر هذا الأسلوب جزئيا، لكنهم يسعون لإعادة تنشيط الطلبة وزيادة تفاعلهم مع العملية التعليمية.
إرجاء الدراسة
الدراسة أشارت إلى أن أكثر من ثلث عدد الطلبة المشاركين في الاستطلاع أجلوا فكرة التحاقهم بالجامعة.
ويقول جاك كوساكويسكي مدير مؤسسة «جونيور أتشيفمنت» الأمريكية إن اللافت هو تغيير الطلبة لقراراتهم الحياتية التي تتخذ الآن بدون تكوين فكرة واضحة عما قد يحدث ربما في الأسابيع والشهور المقبلة بما يجعل من الضروري تزويد الطلبة في تلك المرحلة بكافة المعلومات الممكنة حتى يتمكنوا من المرور بسلام من هذه ضبابية هذه الفترة.
وبينما تتجه الجامعات إلى توفير أماكن للطلبة في الحرم الجامعي والسكن الطلابي فإنها تسعى كذلك لتوفير بدائل لمواجهة الطوارئ الخاصة بالحجر الصحي الطلابي مع بدء الفصل الدراسي الجديد.
