يؤيّد ثلثا السكان في دول تضم خمس سكان العالم، تطبيق قوانين أكثر صرامة لمواجهة تلوث الأجواء، وفق صندوق «كلير إير فاند». وحلّل باحثون، بيانات من استطلاعات للرأي أجراها معهد «يوغوف» في الهند وبريطانيا ونيجيريا وبلغاريا وبولندا، في إطار أول دراسة حول تلوث الأجواء بعد جائحة «كوفيد 19». ويقول 90 في المئة من المستطلعين في الهند والتي أدى التلوّث بها لوفاة 1.2 مليون شخص في العام 2018، إنهم يريدون تحسناً في نوعية الجو.

وقال ارنوبا غوش، المدير التنفيذي لمجلس الطاقة والبيئة والمياه: «يصبح الموطنون أكثر إدراكاً لتأثير تلوث الأجواء على تحديات أخرى تتعلق بالصحة العامة، العزل الناجم عن الجائحة أعطانا لمحة عن سماوات صافية، ولجعل السماء صافية على الدوام لا يمكننا انتظار حدوث أزمات صحية عامة». ويتسبب تلوث الأجواء في العالم بحوالى سبعة ملايين حالة وفاة مبكرة سنوياً، وفق أرقام الأمم المتحدة.

وأثبت الباحثون وجود رابط إحصائي متين بين التعرض لتلوث الجو واحتمال الوفاة جراء الإصابة بكوفيد 19، ففي إيطاليا على سبيل المثال، كانت الوفيات أعلى بثلاث مرات تقريباً في أكثر المناطق تلوثاً مقارنة مع بقية أجزاء البلاد، مع وجود أسباب أخرى لا يمكن استبعادها.

ورأى باحثون من جامعة هارفرد قارنوا بين مناطق مختلفة في الولايات المتحدة، أنّ كل مايكروغرام إضافي من جزئيات التلوث الصغيرة في المتر المكعب يوازي ارتفاعا بنسبة 8 في المئة في احتمال الوفاة جراء الإصابة بفيروس كورونا. وتراجع تلوث الجو بمعدل الثلث تقريباً مقارنة بالمستويات التي كان عليها قبل فرض الكثير من الدول في النصف الشمالي من العالم إجراءات عزل صارمة في مارس وأبريل الماضيين، وفق ما جاء في الدراسة. وعادت مستويات التلوث لترتفع مجدداً ومعها مطالبة الرأي العام بمواجهة المشكلة.