العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    اشتباكات الهيمالايا تتصدر الصحف الهندية.. فما خلفية المواجهة الدامية غير المسبوقة؟

    تصدر الاشتباك المسلح في منطقة الهيمالايا المتنازع عليها بين الهند والصين، اليوم الأربعاء، الصفحات الأولى للصحف الهندية في حين أعلنت بكين أنها تأمل في التهدئة مع نيودلهي إثر هذه المواجهة العنيفة غير المسبوقة منذ أكثر من 40 عاماً التي أودت بحياة 20 جندياً هندياً على الأقل.

    وأعلن الناطق باسم الخارجية الصينية زهاو ليجيان للصحافيين «في الجانب الصيني لا نريد أن نشهد مواجهات جديدة بعد اليوم» مع الهند، ودعا الهند إلى تجنب «التصرفات الاستفزازية» التي قد تؤجج التوتر.

    والليلة قبل الماضية تواجه جنود الدولتين الآسيويتين في اشتباك عنيف في سهل يقع على ارتفاع يزيد على أربعة آلاف متر من منطقة لدخ (شمال الهند)، حيث يدور خلاف قديم حول حدودهما.

    دارت وقائع الاشتباك في موقع حدودي محل نزاع في منطقة لاداخ في جالوان بغرب الهيمالايا، حيث كان كل من القوات الهندية والصينية يقف في مواجهة الآخر.

    تقع المنطقة على ارتفاع حوالي 4200 متر، حيث تنخفض درجات الحرارة في العادة إلى ما دون الصفر في منطقة جبلية نائية تتميز بأنهارها سريعة الجريان عند الطرف الشمالي للهند ملاصقة لهضبة أكساي تشين التي تطالب الهند بأحقيتها فيها لكنها تخضع لإدارة الصين.

    منذ أوائل مايو الماضي اتخذ مئات من الجنود الهنود والصينيين وضع الاستعداد في مواجهة الآخر في ثلاثة مواقع على امتداد الحدود واتهم كل طرف الآخر بالتعدي على أراضيه.

    ووقع الاشتباك في جالوان مساء أول من أمس في وقت كان الجيشان يحاولان فيه تهدئة الأمور وبعد أن التقى قادة عسكريون لإجراء محادثات في الأيام الأخيرة.

    وقال مصدر حكومي هندي إن جنوداً من جيش التحرير الشعبي الصيني اعتدوا بأسياخ حديدية وحجارة خلال المناقشات على مجموعة من الجنود الهنود كان بينهم ضابط.

    وأضاف المصدر أنه لم تطلق أي أسلحة نارية. وأوضح أنوراج سريفاستافا الناطق باسم وزارة الخارجية الهندية أن المواجهة العنيفة كانت نتيجة محاولة من الجانب الصيني لتغيير الوضع القائم من جانب واحد.

    وقال مسؤولون صينيون إن القوات الهندية عبرت الخط الفاصل بين الجانبين مرتين وشنت هجوماً الأمر الذي أدى إلى اشتباك عنيف بالأيدي.

    وأشار ليجيان إلى أن «الجانب الهندي انتهك بشكل جسيم توافقنا وعبر خط الحدود مرتين واستفز القوات الصينية واعتدى عليها».

    يقول خبراء عسكريون إن أحد أسباب المواجهة الحالية هو أن الهند تشق طرقاً وتقيم مطارات لتحسين القدرة على ربط قواتها وتضييق الهوة مع البنية التحتية المتفوقة لدى الصين على الجانب الآخر من الخط الفاصل بين الجانبين.

    وفي جالوان أكملت الهند شق طريق يؤدي إلى مهبط للطائرات في أكتوبر الماضي. واعترضت الصين على ذلك وطالبت الهند بالتوقف عن كل أعمال البناء. وتقول نيودلهي إنها تعمل في الجانب الهندي من الخط الحدودي.

    ينص اتفاق سابق بين الجانبين على ألا تفتح الدوريات النار بالقرب من الخط الحدودي. وقد وقعت عدة اشتباكات عنيفة على ارتفاعات عالية دون استخدام الأسلحة النارية فيها.

    وتمثل الخسائر البشرية التي شهدها هذا الأسبوع أول خسائر من نوعها منذ اشتباك حدودي كبير في 1967 بين الجارتين المسلحتين نووياً كما أنهما أكثر دولتين في العالم سكاناً، وسقط مئات القتلى في تلك المعارك.

    ويطالب كل من الجانبين بأحقيته في مساحات شاسعة من أراضي الطرف الآخر على امتداد الحدود في منطقة الهيمالايا. وترجع جذور بعض الخلافات إلى عمليات ترسيم الحدود إبان عهد الاستعمار البريطاني في الهند.

    وخاضت الهند والصين حرباً حدودية قصيرة لكنها كانت دموية في 1962 وأدى ارتياب كل من الطرفين في الآخر إلى تفجر الوضع أكثر من مرة منذ ذلك الحين. وفي كثير من الأحيان يقال إن السبب في ازدياد التوتر هو أعمال البناء في مجال البنية التحتية بالقرب من مناطق موضع نزاع أو عليها.

    ويقوم الخط الحدودي الفاصل إلى حد كبير على أساس خط وقف إطلاق النار بعد حرب 1962 لكن كلا من الجانبين يعترض على مسار الخط.

    ووقع آخر نزاع كبير في 2017 على هضبة دوكلام النائية قرب حدود الهند وبوتان والصين عند الطرف الشرقي للحدود التي يبلغ طولها 4056 كيلومتراً، وبعد مواجهة متوترة اتفق الطرفان على «فك الاشتباك على وجه السرعة» بين القوات وفقاً لما تقوله وزارة الخارجية الهندية.

     

    كلمات دالة:
    • اشتباكات،
    • الهملايا،
    • الهند،
    • الصين،
    • الحدود
    طباعة Email