بعد احتفال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد الماضي بعيد ميلاده الـ74، واحتفال الجيش الأمريكي في اليوم ذاته بالعيد الـ45 بعد المئة الثانية، تزاحمت على مكتب ساكن البيت الأبيض ملفات عدة ربما ستشكل صورة المشهد السياسي القادم خلال الأشهر المتبقية على انتخابات 3 نوفمبر الرئاسية بالولايات المتحدة.
واحدة من بين أبرز تلك هذه الملفات الشائكة، التعامل مع الشرطة بعد المطالب التي دعت إلى وقف تمويل هذا الجهاز الأمني، وذهبت بعض المطالب إلى الاستغناء عن وجود الشرطة على الإطلاق في بعض المدن والولايات، بعد جريمة قتل الأمريكي من أصل أفريقي جورج فلويد، على يد ضابط شرطة أبيض وما تبعه من احتجاجات طالت كافة الولايات الأمريكية، وتلاه حادث مماثل قتل فيه ريتشارد بروكس، ما عزز تلك الاحتجاجات.
ولم يكد يتجه ترامب لإعادة تعزيز الاقتصاد، والحديث الآن عن حزمة مساعدات جديدة للأمريكيين كي يقفوا على أقدامهم بعد أن فقد أكثر من 40 مليون منهم وظائفهم جراء تداعيات كورونا، حتى فاجأته المظاهرات المنددة بالعنصرية تجاه ذوي الأصول الأفريقية.
أما الجيش الأمريكي واحتفاله بعيده رقم 245 فيأتي وسط توترات سياسية واستراتيجية في خريطة العالم كان هذا الجيش منخرطا فيها، سواء في الشرق الأوسط أم في أمريكا اللاتينية أم في أوروبا أم في علاقته بالأمريكيين بعد الجدل حول تدخل الجيش لفض التظاهرات، والذي عارضته وزارة الدفاع.
ورغم وجود أصوات تندد بالشرطة لكن أصواتا أخرى، بعضها من السود، ترى إعادة هيكلتها لأداء الدور المنوط بها دون تجاوزه.
