العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    على مشارف هيمالايا.. تفاصيل المعركة الدامية بين الهند والصين

    شهدت منطقة جبال هيمالايا معركة غامضة ومفاجئة، إعلامياً، راح ضحيتها عشرات الجنود في صفوف القوات الهندية والصينية، في إطار توتر مزمن بعيد عن الإعلام تتداخل فيها خلافات على ترسيم الحدود الجبلية الشاهقة، وتضارب للمصالح التجارية، وتحالفات سياسية غير مرغوب فيها للطرفين.

    صبيحة أمس، أعلنت وسائل إعلام هندية عن مقتل ثلاثة جنود هنود في اشتباكات «غير نارية» بمنطقة هيمالايا مع جنود صينيين، إلا أن الأخبار بدأت تأخذ منحى تصعيدياً مع تحديث الأرقام ليتبين مقتل أكثر من 20 جندياً هندياً، من القتلى، 43 جندياً صينياً بين قتيل وجريح، من دون أن تقدم أي من الدولتين توضيحاً كاملاً للواقعة الدموية، إلا أنهما حرصتا على تبادل الاتهامات في المسؤولية عن المواجهة التي لا يعرف ما إذا كانت قد انتهت فعلاً، لأن آخر ما ورد مساء الثلاثاء هو انسحاب الجنود الهنود من الموقع المتنازع عليه في وادي جالوان في منطقة لاداخ التي تشهد توتراً مستمراً بين الجانبين.

    وقال المتحدث باسم الجيش الهندي الكولونيل امان اناند، إن «17 جندياً كانوا قد أصيبوا بإصابات خطيرة في موقع المواجهات وتعرضوا لدرجات حرارة تحت الصفر في الجبال المرتفعة لقوا حتفهم متأثرين بإصاباتهم، لترتفع حصيلة القتلى إلى 20 جندياً».

    وأضاف أن «الجيش الهندي ملتزم تماماً بحماية السلامة الإقليمية وسيادة البلاد». وأفادت قناة «نيودلهي تي في» في وقت سابق بأن القتلى لم يلقوا حتفهم من جراء إطلاق نار، وإنما ربما خلال اشتباك بالأيدي.

    وتبادلت الهند والصين اللوم على الاشتباكات العنيفة. واتهمت بكين الهند بتجاوز الحدود ومهاجمة جنود صينيين.

    وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان، في مؤتمر صحفي، بأن القوات الهندية قامت مرتين بهجمات «استفزازية» عبر الحدود، ما أدى إلى «اشتباكات جسدية خطيرة» على الجانبين.

    وقالت وسائل الإعلام الهندية، إنه يعتقد أن هذه الخسائر البشرية هي الأولى في مواجهات بين الجارتين الآسيويتين منذ عام 1975 عندما قتل أربعة جنود هنود إثر تعرض دوريتهم لكمين في ولاية اروناتشال براديش بشمال شرق الهند.

    وتتنازع الهند والصين على عدة أقسام على طول حدودهما غير القاطعة التي تمتد لـ 3500 كيلومتر، ومعظمها في سلسلة جبال الهيمالايا.

    وخاض البلدان حرباً بسبب الحدود عام 1962.

    ونفى ضابط في الجيش الهندي يتمركز في المنطقة في تصريحات لوكالة فرانس برس وقوع أي إطلاق نار، وقال: «حصل عراك عنيف بالأيدي».

    ولم تتوصل الهند والصين لاتفاق إطلاقاً بشأن طول «خط السيطرة الفعلية» الحدودي، وتلجأ كل منهما إلى مقترحات مختلفة عرضتها بريطانيا على الصين في القرن التاسع عشر لدعم مطالبهما.

    وتقول الهند إن طول الحدود يبلغ 3,500 كلم.

    ولا تعلن الصين أي أرقام لكن وسائل الإعلام الرسمية تقول إن الحدود يجب أن تكون 2,000 كلم عند احتساب مطالب الصين في جامو وكشمير ولاداخ ومناطق أخرى.

    طباعة Email