شهدت مدن عدة في العالم للأسبوع الثاني على التوالي تظاهرات دعم لحركة «حياة السود مهمة»، واحتجاجاً على العنصرية بعد وفاة جورج فلويد (46 عاماً) في الولايات المتحدة، وكذلك على عنف الشرطة في بلدان المتظاهرين، الأمر الذي يزيد من الضغوط الشعبية على حركات اليمين المتطرف المتهمة بالتغطية على العنصرية وتأجيجها.

في الولايات المتحدة، قدمت قائدة شرطة مدينة أتلانتا في ولاية جورجيا استقالتها بعدما تسبب شرطي بإصابة قاتلة لمواطن من أصل أفريقي، ما فاقم غضب المتظاهرين في الولايات المتحدة مع تواصل التعبئة ضد العنصرية حول العالم. وأغلق مئات المتظاهرين طريقاً سريعاً، وأضرموا النار في مطعم قرب مكان مقتل ريتشارد بروكس خلال حادث مع الأمن، وفق وسائل إعلام محلية. وأوقف العشرات، وفق ما نقلت شبكة «سي إن إن» عن شرطة المدينة.

وجابت تظاهرات المدن الأمريكية والبريطانية والفرنسية والألمانية، في توسع منظم لموجة مناهضة العنصرية في العالم. وقد أثارت تظاهرتان مضادتان لليمين المتطرف ومناهضي العنصرية في لندن الأنظار بعد إصابة أحد أنصار اليمين خلال صدامات مع مناهضي العنصرية، ومن ثم تولي رجل أسود إنقاذه وإسعافه.

ونزل ألمان إلى الشوارع، وكان بين أبرز أشكال تظاهرهم سلسلة بشرية في برلين نظّمت مع احترام التباعد الاجتماعي لتجنّب انتشار فيروس «كورونا». وفي هذا السياق، لطّخ مجهولون تمثال الصحافي الإيطالي الشهير إندرو مونتانيلي في حديقة بميلانو باللون الأحمر، وكتبوا على قاعدة التمثال بالأسود كلمتي «عنصري، مغتصب».