لم يؤدِ ظهور مؤشرات على إمكانية تفشي وباء «كورونا»، إلى تراجع الدول عن مسار إنهاء الإغلاق في العالم، حيث تواصلت إجراءات فتح الحدود في أوروبا، ولم تبدِ أي دولة رغبة في العودة إلى الإغلاق التام، الذي أنهك اقتصاد العالم، ورفع مستوى التوترات الاجتماعية.

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تخفيفاً إضافياً لتدابير الإغلاق يشمل إعادة فتح المقاهي والمطاعم بكامل الطاقة الاستيعابية في منطقة باريس، مشيداً بـ«أول انتصار ضد الفيروس» المسبب لجائحة (كوفيد 19).

وقال ماكرون إن «مكافحة الوباء لم تنتهِ، لكنني سعيد بهذا الانتصار الأول ضد الفيروس»، معلناً أن كامل أراضي فرنسا باتت ضمن التصنيف «الأخضر» وأن إعادة فتح المدارس ستكون إلزامية اعتباراً من 22 يونيو.

وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء، أمس، أن حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في العالم، شهدت ارتفاعاً، خاصة في بكين وطوكيو، ما أثار مخاوف من عودة تفشي الفيروس بقوة.

وسجلت منظمة الصحة العالمية، زيادة بنسبة 5. 4 % في حالات الإصابة، أمس السبت، و40 % منها في أمريكا اللاتينية.

وزادت حالات الإصابة في الولايات المتحدة، بأسرع وتيرة خلال أسبوعين، لتتجاوز الحصيلة الإجمالية أكثر من مليوني شخص، بينما زادت الإصابات في البرازيل بنسبة 6. 2 %.

رغم ذلك، باتت عودة العالم إلى الإغلاق مجدداً، شيئاً من الماضي.

وتستعيد ألمانيا وبلجيكا وفرنسا واليونان، حرية التنقل، صباح اليوم، مع كل دول الاتحاد الأوروبي، فيما ستفعّل النمسا الأمر نفسه منتصف ليل الاثنين الثلاثاء. وستفتح إسبانيا حدودها مع الدول الأعضاء في منطقة «شنجغن»، باستثناء البرتغال، في 21 من الشهر الجاري.

وفي تطوّر إيجابي آخر، كشف مسؤولون، أمس، عن أنّ أكبر ولايتين في أستراليا، ستخففان مزيداً من قيود فيروس «كورونا»، في المكتبات والمراكز الاجتماعية، رغم تسجيل زيادة في عدد حالات الإصابة الجديدة.

في آسيا، أجرت السلطات الصينية فحوصاً واسعة النطاق، للكشف عن إصابات بكوفيد 19، بعدما ظهر الوباء مجدداً في العاصمة بكين، ما استدعى إصدار تحذيرات من السفر في أنحاء البلاد، وسط مخاوف تفشيه مجدداً.