أظهر استطلاعان للرأي أجرتهما «البيان» على موقعها الإلكتروني وحسابها في «تويتر» أن وباء «كورونا» بات جزءاً من معركة الانتخابات في الولايات المتحدة وهو ما أكده 82 في المئة من المستطلعة آراؤهم في «تويتر» و77.3 في المئة من المستطلعة آراؤهم في الموقع بينما ذهب 18 في المئة في «تويتر» و22.7 في المئة في الموقع إلى عكس ذلك.
وفي قراءة لنتائج الاستطلاعين، أكد المحلل السياسي مجيد عصفور أن أي أزمة أو جائحة يتم استغلالها من قبل المتنافسين السياسيين في كل المواقع وفي كافة أشكال التنافس، الآن المعركة بين المرشح الديمقراطي جو بايدن، والرئيس الجمهوري الحالي دونالد ترامب يستعمل كل طرف من الأطراف الأدوات المتاحة للفوز وإضعاف الخصم، ومن بين هذه الأوراق التي يستخدمها بايدن في كيفية إدارة ملف الكورونا، والآثار المترتبة عليه، الجائحة عالمية ولكن هنالك مجموعة من المآخذ على الرئيس الأمريكي بكيفية التعاطي معها.
وأضاف: «هنالك أوراق عديدة في يد كل من المرشحيْن، ولكن ملف كورونا سيكون من الأساسيات الحاضر والمؤثرة، فالإدارة الأمريكية تأخرت في اتخاذ الإجراءات لحماية مواطنيه، وبعدما استفحلت المشكلة أصبحت تصريحات تصب غضبها على الصين، الولايات المتحدة من أكبر بؤر التفشي للفيروس وعدد الإصابات والضحايا وكان الأجدر التصرف بشكل مغاير».
ملف مهم
ومن جهته، يشير الكاتب الصحافي جهاد المنسي أن ملف كورونا يتم استخدامه في عملية التنافس بين المرشحيْن بشكل واضح، وبالذات أن مواقف الرئيس ترامب لا تعد متناسبة مع الأزمة التي تمر بها الولايات المتحدة، والعالم بشكل أجمع، والمرشحون يستخدمون تصريحاته وإجراءاته ضده وخاصة أنهم لم يتخذوا الإجراءات بشكل سريع، وما نشهده من اتهام للصين ومنظمة الصحة العالمية هو أسلوب تنفيس عما تمر به الإدارة من ضغوطات.
وأضاف: المواطن الأمريكي يهمه بالدرجة الأولى الملف الصحي، وعندما نجح الرئيس السابق باراك أوباما كان من خلال طرحه لبرنامج صحي مميز، الناخب لا يهمه التحركات السياسية للرئيس المقبل، وإنما يبحث عن كيفية تحسين حياته، وتوفير الأولويات من صحة وتعليم وغير ذلك، وبالتالي الملف الصحي سيكون من أهم الملفات التي يقرر على أساسها الناخب.

