يحتدم الجدل في فرنسا بين مسؤولي الحكومة وخبراء الاقتصاد، حول مقترح البعض تخفيض أجور العمال والموظفين كتدبير ضروري لمواجهة تداعيات «كورونا»، فيما يرى آخرون أن من شأن خفض الأجور زيادة دوامة الانكماش، وأن بقاء الأجور على حالها يعد أحد مفاتيح الانتعاش وتخطي الأزمة.
وقال لويس بويسيه، الخبير الاقتصادي في مجموعة «بي إن بي بريبيا» في باريس لـ«البيان»: إنّ المقترح المقدّم من وزارة المالية للبرلمان بتخفيض أجور العمال والموظفين، سيوفر سيولة كافية لدعم المحتاجين، ودعم الشركات لعدم تسريح جزء كبير من العمالة. وأضاف: «الأمر يعني تدبير الأجور بحيث لا تتضرر فئة وتنجو أخرى، يجب أن يتحمل الجميع جزءاً من الأزمة إلى أن تمر، ما يؤدي إلى الانتعاش سريعاً، وهذه رؤية خاطئة لأنه إذا ما تم تخفيض الأجور فإن الموظفين سينفقون أقل، ولن يستهلكوا، ما ستترتب عليه عواقب وخيمة على عدد من الأنشطة التي تواجه صعوبات مثل السياحة والفنادق والمطاعم والسيارات، إذا تم التأثير على ثقة الأسرة وقدرتها على الاستهلاك، فسيؤدي ذلك إلى نتائج عكسية».
ويشير ميشيل بيركو، الباحث بالمعهد الوطني الفرنسي للبحوث والإحصاء في باريس، إلى أن تخفيض الأجور أمر لا مفر منه، لتسريع وتيرة تعافي الشركات والمؤسسات، على أن تتولى الحكومة إعادة تدريب وتوجيه العمالة التي تم تسريحها لجهات عمل جديدة تعاني من العجز.
