أصبحت البرازيل ثاني أكثر دول العالم تضرّراً من فيروس كورونا المستجدّ من حيث عدد الوفيات بعد الولايات المتحدة، متجاوزةً المملكة المتحدة بتسجيلها 41828 وفاة.

وأفادت وزارة الصحة بـ909 وفيات إضافية خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة في أكبر دولة في أميركا اللاتينية، حيث تبدو السيطرة على الوباء بعيدة عن المنال.

وهذا البلد الذي يعدّ 212 مليون نسمة هو أيضاً ثاني دول العالم من حيث عدد الإصابات بعد الولايات المتحدة، مع 828,810 إصابات، وفق البيانات الرسمية.

ويعد العلماء أن هذه الأعداد قد تكون في الواقع أكبر بعشر مرات وحتى بخمس عشرة مرة، إذ إن السلطات لا تجري إلا عدداً قليلاً جداً من الفحوص.

وتسجّل البرازيل 199 وفاة من أصل كل مليون نسمة، وهو معدّل أقلّ بكثير من ذلك المسجّل في الولايات المتحدة وهو 344 من أصل كل مليون شخص أو في بريطانيا حيث تسجل 611 وفاة لكل مليون شخص.

ولا تزال ولاية ساو باولو التي تعدّ 46 مليون نسمة، الأكثر تضرراً جراء الوباء في البلاد، بتسجيلها ربع عدد الوفيات الإجمالي (10368) و167,900 إصابة.

تأتي بعدها ريو دي جانيرو مع 7417 وفاة و78 ألف إصابة.

وكانت استأنفت ولايتا ساو باولو وريو دي جانيرو في الأيام الأخيرة النشاط الاقتصادي، مع إعادة فتح الكثير من المحال.

 «وضع مقلق»

بعد ثلاثة أشهر ونصف شهر على الإعلان عن أول إصابة في 26 فبراير في ساو باولو، تنتشر الإصابات بشكل مقلق وقد سجلت البلاد قرابة 26 ألف إصابة إضافية خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، وفق وزارة الصحة.

وبعدما ضرب الوباء أكبر مدن في البلاد، بلغ المرض من دون هوادة المناطق الداخلية في هذا البلد العملاق، مقوّضاً الأنظمة الصحية في المدن المتوسطة والصغيرة.

وقال مدير برنامج الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية مايك راين الجمعة في مؤتمر صحافي عبر الفيديو إن «الوضع في البرازيل مقلق. كلّ الولايات تأثّرت» بالفيروس.

وأضاف «نظام الصحة لم يبلغ أقصى طاقته، ولكن في بعض المناطق هناك ضغط قوي على أسِرّة العناية المركّزة».

ويأتي هذا التصريح رداً على مبادرة أطلقها الرئيس جاير بولسونارو الذي يعده عدد كبير من الناشطين البرازيليين على مواقع التواصل الاجتماعي، غير مسؤول.

وقال بولسونارو في كلمته الأسبوعية المباشرة عبر فيسبوك «سيكون ذهابكم إلى المستشفيات القريبة منكم أمراً جيداً (...) وعليكم أن تجدوا وسيلة لتصويرها بالفيديو».

وأضاف إن «كثيرين يفعلون ذلك أصلاً ولكننا بحاجة للمزيد لمعرفة ما إذا كانت الأسرّة مشغولة أو خالية».