حُكم، أخيراً، على زوجين بريطانيين ألقيا قنابل غاز خردل من مخلفات الحرب العالمية الثانية في بحيرة، بتهمة حيازة سلاح كيميائي، وذلك في دعوى قضائية يعتقد أنها الأولى من نوعها في البلاد.
وأفادت صحيفة "أيريش اكزامينر" بأن محكمة نوتنغهام كراون أصدرت حكمها بسجن مارتن تاسكر البالغ 40 عاماً لمدة خمس سنوات، بعد اكتشاف 16 عبوة مهجورة كانت في قاعدة لسلاح الجو الملكي البريطاني سابقاً في بحيرة ستيكسوود، وقد حكمت عليه أيضاً بتهمة منفصلة وهي امتلاك رشاش من طراز برن. وقد نجت زوجته ميكاييلا تاسكر وعمرها 32 عاماً، وصديقه ستيوارت هولمز البالغ 51 عاماً، من السجن، بعد اتهامهما بمساعدته في التخلص من العبوات، حيث أصدرت بحقهما أحكاماً مع وقف التنفيذ في محكمة ، أخيراً.
وأفادت وكالة البيئة في بريطانيا أن الثلاثي "غير المسؤول" من لونغديلز رود بمدينة لينكولن، أول متهمين بحيازة سلاح كيماوي في البلاد. وتم اعتقالهم بعد أن طلب الزوجين مساعدة طبية بسبب بثور على الذراع وصعوبة في التنفس.
وقد اعترف الثلاثي بحيازة سلاح كيميائي وخرق القوانين البيئية عن طريق إلقاء مواد خطرة في بحيرة ستيكسوود بالقرب من موقع عمل هولمز. كما أقر هذا الأخير بتهمة منفصلة وهي إلقاء مادة من المحتمل أن تضر بصحة الإنسان أو تلوث البيئة.
وقد اضطرت السلطات إلى إغلاق البحيرة والغابات وبعض المنازل في عملية كبرى استمرت 11 يوماً وشارك فيها غواصو البحرية الملكية البريطانية الى جانب 27 وكالات معاجلة بيئية مختلفة.
وكان الزوجان قد اكتشفا العبوات في روتون وودس بالقرب من منتجع بلينكولنشير في أكتوبر 2017.
بشأن الحكم الصادر بسجن مارتن تاسكر، قال القاضي جيريمي بايكر إن الجندي السابق أظهر "تجاهلاً صارخاً للقانون". ومتحدثاً إلى المتهمين قال: "نظرا لمعرفتكم بالطبيعة شديدة الخطورة لمحتويات العبوات، فأنا مقتنع، في قراري، بأن حالتكم الذهنية في هذه القضية تنطوي على ارتكاب متعمد لهذه الجريمة، حيث أنه من الواضح في حكمي بأن قرار التخلص من العبوات بدلاً من الاتصال بالسلطات لم يكن، كما لاحظت، بسبب أي اعتقاد فعلي بانه سيكون من الأمان القيام بذلك" مضيفاً: "كان في نيتكم التغطية على حقيقة أن ثلاثتكم متورطين في نقل تلك المواد بعيداً عن الموقع الذي عثرتم عليها، وكانت في حيازتكم بشكل غير قانوني".
وبعد صدور الحكم، قال مدير إدارة الحوادث في وكالة البيئة، بن ثورنلي: "غاز الخردل شديد السموم، لذا فإن ألقاءه في بحيرة بالقرب من منازل الناس وفي غابة شهيرة يخيم فيها الكشافة ويسير الناس كلابهم أمر خطير بشكل مروع. لحسن الحظ لم يتسرب الغاز من العبوات القديمة المتآكلة وتم التخلص منها بأمان من قبل مهنيين".
