ترامب.. إعادة انتخاب طريقها «لقاح كورونا» وانتعاش الاقتصاد

لم يتبق على الاقتراع الأمريكي سوى شهور قلائل.. كفرسي رهان يقف الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، والمرشّح الديمقراطي جو بايدن، كلّ يحاول حشد ترساناته الانتخابية للتغلّب على الآخر، فيما يأتي الاستحقاق الانتخابي استثنائياً في ظل ما تحيطه من ظروف.

يمثل تفشي فيروس «كورونا» وما تسبب به من إصابات تجاوزت المليونين ووفيات فوق الـ 110 آلاف، أكبر التحدّيات التي يواجهها ترامب للبقاء في البيت الأبيض أربع سنوات أخرى، إذ يحاول خصومه وبكل ما أوتوا من قوة استغلال انتشار الجائحة في النيل منه وإظهاره عاجزاً عن التعامل مع الأمر، فضلاً عما أفرز الوباء من ركود اقتصادي كبير شل قطاع الأعمال وأوقف عجلة الحياة في الولايات الخمسين.

وفي خضم المعركة الأمريكية ضد فيروس «كورونا» جاءت وفاة الأمريكي الأسود، جورج فلويد، على يد شرطي وما صحبها من تظاهرات عارمة انتظمت جل الشوارع الأمريكية، لتزيد الطين بلة وتثير الشكوك حول حظوظ دونالد ترامب في الرئاسة.

استغل جو بايدن كل هذه الظروف الاستثنائية للنيل من غريمه وحشد الرأي العام لهزيمته، محاولاً إلصاق العنصرية وتقسيم البلاد، وعدم القدرة على إدارة البلاد والتخبّط في إدارة أزمة «كورونا» بمنافسه، وهي التهم التي يتجاهلها ترامب تماماً ويُظهر يقيناً على أنّ إعادة انتخابه مسألة وقت ليس إلّا.

يراهن ترامب، على قدرة سريعة على إنعاش الاقتصاد وإعادته إلى جادة الطريق، وهو الأمر الذي بدأت بشرياته من خلال التعافي الاقتصادي الذي شهدته الأيام الماضية مع بدء الفتح التدريجي.

يسعى المرشّح الديمقراطي جاهداً لتشويه صورة خصمه واتهامه بمحاولة سرقة الانتخابات وعدم قبوله مغادرة البيت الأبيض حتى لو خسر. يحاول بايدن المناورة واختيار نائبة رئيس من أصول إفريقية في محاولة منه لتسجيل نقطة على خصمه عبر إشعال حماسة السود والأقليات والنساء للتصويت له، فيما سد الرئيس السابق باراك أوباما، ثغرة انخفاض شعبية بايدن في صفوف الأقليات بإظهار دعمه.

يمثّل كورونا والعنصرية أكبر تحديات ترامب للفوز في الانتخابات، ففي حال تمكّن من تطويق فيروس «كورونا» أو أوجد لقاحاً فعّالاً له، فإنّه يكون قد تمكّن من تثبيت مقعده في البيت الأبيض فترة رئاسية جديدة، فيما من شأن فشله في إدارة هذا الملف، احتمال تعبيد طريق منافسه الديمقراطي جو بايدن إلى كرسي الرئاسة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات