يبدو أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ليس وحده في إدارته الذي يدير ظهره للقيود التي تتطلبها مواجهة جائحة «كورونا».
حيث سبق له أن برّر ظهوره في ميشيغان من دون كمامة، بالقول إنه لا يريد للصحافيين أن يستمتعوا برؤيته مرتدياً الكمامة، مضيفاً أنه لا يستطيع أن يتصور نفسه وهو يغطي وجهه أثناء جلوسه في المكتب البيضاوي، يرحب بزعماء العالم.
وعلى قاعدة «إذا كان رب البيت بالدف ضارباً»، أثار نائب مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي، جدلاً كبيراً، عندما حذف صورة تفضح تجاهله وآخرين قواعد مكافحة «كورونا»، حيث تُظهر الصورة قبل حذفها، عشرات من أعضاء فريق الرئيس الانتخابي، لا يرتدون الأقنعة الواقية، ولا يراعون التباعد الاجتماعي، حسب التعليمات الوقائية من فيروس «كورونا». المفارقة في الأمر، أن بنس يتولى إدارة اللجنة المسؤولة عن تنسيق جهود مكافحة الوباء في الولايات المتحدة.
وكان بنس يشيد في الصورة التي حذفها من حسابه الرسمي بموقع «تويتر»، الأربعاء، بـ «هؤلاء الرجال والنساء العظماء، الذين يعملون في حملة بنس-ترامب»، وبدا من تغريدته، أن اللقاء لم يكن مقرراً.
خلافاً للتوصيات
ووفقاً لقناة سكاي نيوز عربية، سبق أن أصدرت هذه اللجنة مراراً، توصيات للمواطنين الأمريكيين، تدعوهم فيها إلى التزام ارتداء الكمامات الواقية، والمحافظة على التباعد الاجتماعي.
هذا فضلاً عن تحذيرات خبراء الصحة، من أن عدم اتباع قواعد التباعد، قد يؤدي إلى حدوث موجة ثانية من «كورونا»، الذي أصاب أكثر من مليوني شخص، وقتل عشرات الآلاف في الولايات المتحدة.
حتى منظمة الصحة العالمية، التي سبق لها أن قللت من دور الكمامة في منع انتشار العدوى، غيّرت رأيها أخيراً، وأكدت أن ارتداء الكمامة على نطاق واسع، سيسهم في إنهاء الجائحة.
والتقطت الصورة في مدينة أرلينغتون بولاية فيرجينيا، القريبة من واشنطن العاصمة، وقالت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأمريكية، إنه لم يكن مقرراً أن يلتقي بنس بأحد، أو أن يسافر في مهمة رسمية.
وهذه المرة الثانية التي ترصد فيها أخطاء بنس المرتبطة بالفيروس، إذ اعترف في أبريل الماضي، بأنه لم يكن على صواب، عندما تفقد مرفقاً طبياً من دون ارتداء قناع طبي.
