أصبح البريطانيون أطباء أسنان في زمن «كورونا»، بعدما أجبرتهم تدابير الإغلاق التي فرضتها السلطات لمواجهة الوباء. لم يصدق دومينيك برايس، عندما أخبره طبيب الأسنان، بضرورة استبداله حشوة ضرسه المفقودة بنفسه. اضطر برايس، كما الكثير من البريطانيين، للعب دور طبيب الأسنان، أثناء تفشي الوباء، مع توقف العملية الجراحية في البلاد. ولم يتغير الوضع، حتى مع استئناف جراحة الأسنان مطلع يونيو الجاري.
وروى برايس: «بعد يومين من فرض تدابير الإغلاق، كنت أمضغ السكاكر، وفجأة شعرت بشيء قاسٍ في فمي، وأعتقد أنني أيقنت ما حصل على الفور». سقطت إحدى حشوات أسنان برايس، فهرع إلى الهاتف، واتصل بطبيب أسنان هاتفياً، مضيفاً: «اعتقدت أنه قد يكون لديهم نوع من نظام ما قيد التشغيل، لكن لم يكن هناك أي طريقة تمكنهم من معاينة أي شخص».
علم برايس أن خدمات طب الأسنان في حالات الطوارئ، كانت مقتصرة على الأشخاص الذين يحتاجون إلى قلع، وقيل له أن يشتري عبر الإنترنت، مجموعة الأدوات الخاصة لملء التجويف مؤقتاً بنفسه، قائلاً: «لم أستطع أن أصدق أن طبيب الأسنان كان يقول لي أن أعالج أسناني بنفسي». وعند وصول المعدات إلى منزل برايس في سالزبوري جنوبي إنجلترا، باشرت زوجته سوزي العمل. وتقول زوجته: «إنها سهلة الاستخدام، وليست مخيفة، لكن كتب على جهتها الخلفية، اذهب إلى طبيب أسنانك في غضون 48 ساعة من استخدام هذه المعدات، وهذا لم يكن خياراً متاحاً».
ويقول لين ديكروز من نقابة أطباء الأسنان في بريطانيا: «لقد عانى المرضى بشكل متزايد، من أجل الوصول إلى أطباء الأسنان، وحتى مراكز طب الأسنان المخصصة للحالات الطارئة، ولجؤوا إلى ممارسة طب الأسنان في المنزل، وهو أمر مخيف حقاً، لقد قمنا بتحويل أنفسنا نوعاً ما، من دولة ثرية من القرن الحادي والعشرين، إلى بلد من الحقبة الفيكتورية، حيث يداوي المرضى أنفسهم بأنفسهم».
