ما إن أعلنت فرنسا سيطرتها على وباء فيروس كورونا، وبدأت في تخفيف إجراءات الحجر المنزلي حتى تزايدت أعداد الفرنسيين المشاهدين يومياً في الشوارع من دون الحفاظ على التباعد الاجتماعي المطلوب.

الحكومة الفرنسية أكدت إعادة فتح المطاعم والمقاهي والحانات بشكل كامل في المناطق الخضراء، وهي المناطق التي تقع في الساحل الجنوبي والساحل الغربي لفرنسا.

أما في المناطق ذات المستوى البرتقالي والتي من بينها العاصمة باريس، إضافة إلى مناطق ما وراء البحار مثل مايوت وغويانا، فقد تم أيضاً السماح للمطاعم والمقاهي والحانات بإعادة فتح أبوابها، ولكن بشروط مثل السماح لعشرة أشخاص كحد أقصى بالتواجد على طاولة واحدة، مع السماح فقط بفتح الباحات الخارجية في باريس.

عاصمة النور التي تشتهر شوارعها بباحات المطاعم المنتشرة على جانبيها عادت إليها الحياة بشكل كبير حيث بات من الصعب رؤية مقعد فارغ خاصة في ظل الأجواء الصيفية التي تشهدها البلاد.

المشهد في الحدائق لم يختلف كثيراً عن المطاعم حيث أعلنت بلدية باريس فتحها 490 حديقة عامة ومساحة خضراء في العاصمة الفرنسية بعد إغلاقها طيلة شهرين ونصف بسبب فيروس كورونا وعلى الفور شوهد تكدس المواطنين فيها كما عاد بعض السياح أو العالقين خارج فرنسا إليها بعد الإعلان عن إلغاء قرار العزل المنزلي لمدة 14 يوماً على القادمين إلى فرنسا من دول الاتحاد الأوروبي.

محطات القطارات والمواصلات العامة ازدادت أعداد روادها مع عودة شريحة أخرى من الموظفين إلى أعمالها بالتزامن مع إعادة فتح المدارس الثانوية في معظم أنحاء فرنسا كما تم رفع الحظر عن التنقلات التي تزيد على مسافة 100 كيلو متر عن المنزل.

رغم كل هذه التسهيلات إلا أن الحكومة الفرنسية أبقت على قواعد وإجراءات يطال مخالفيها غرامات مالية منها إجبارية ارتداء الكمامات خلال التنقل في المواصلات العامة والحفاظ على مسافة الأمان المقدرة بمتر واحد على الأقل وهي نقاط توضح الصور أن الفرنسيين لم يلتزموا بها بشكل تام.