شيئاً فشيئاً تمضي دول العالم في رفع العزل المفروض بأوامر تفشي فيروس «كورونا»، فلم تمض سوى أيام قلائل على بدء دول أوروبا تخفيف إجراءاتها وإعلان العودة إلى الحياة، حتى بدأت دول أخرى في الشرق السير في الطريق ذاته بإعلانها بدء تخفيف القيود وعودة عجلة الاقتصاد للدوران مجدداً.

وقالت حكومة تايوان، أمس، إنّها ستخفف مزيداً من القيود، مع تمكن الجزيرة من إبقاء الجائحة تحت السيطرة بشكل كبير، إذ لم يعد هناك سوى ست حالات إصابة، ولم يتم رصد أي حالة عدوى محلية منذ 56 يوماً.

وأكّد المركز الرئيسي لمكافحة الأوبئة في تايوان، أنّه سيرفع القيود التي حدت من عدد من كانوا يتمكنون من المشاركة في أحداث يومية وترفيهية، إلّا أنّ على المواطنين الاستمرار في استخدام الكمامات حال لم يتمكنوا من التباعد الاجتماعي. وستظل القيود الأوسع نطاقاً على دخول تايوان قيد التطبيق مع قلق السلطات من ظهور موجة ثانية من العدوى من دول لا يزال فيها الوباء منتشراً مثل الولايات المتحدة وبريطانيا.

رفع قيود

ومن المنتظر أن ترفع ماليزيا أغلب القيود التي فرضتها لاحتواء انتشار الفيروس، على الأعمال والشركات اعتباراً من الأربعاء المقبل، بما يشمل رفع حظر السفر بين الولايات، فيما ستبقى الحدود الدولية مغلقة. وأعلن رئيس الوزراء، محيي الدين ياسين، في خطاب بثه التلفزيون، أمس، السيطرة على تفشي المرض وبدء ماليزيا مرحلة جديدة من التعافي تستمر حتى 31 أغسطس المقبل.

وفي آخر مراحل إعادة فتح المدارس في كوريا الجنوبية، سيعود 1.35 مليون طالب إلى المدارس اليوم الاثنين، وفق ما ذكرته شبكة «كيه.بي.إس.وورلد» الإذاعية الكورية الجنوبية. وقالت وزارة التعليم، إنّ طلاب المدارس المتوسطة في الصف الأول وطلاب الصفين الخامس والسادس بالمدارس الابتدائية سيعودون إلى الفصول الدراسية. ويأتي هذه المرحلة استكمالاً لمراحل سابقة أعادت خلالها الطلاب إلى المدارس، فيما تُستكمل المراحل اليوم بما يعني انتظام 5.9 ملايين طالب في الدراسة.

عودة نشاط

إلى ذلك، عاد نحو مليون تاجر جزائري للنشاط، أمس، بعد توقّف استمر ثلاثة أشهر، على خلفية القيود التي فرضتها الحكومة ضمن محاولاتها للحد من انتشار فيروس «كورونا». ودخلت المرحلة الأولى من خارطة الطريق لإجراءات رفع الحجر الصحي، التي أعلنها رئيس الوزراء عبد العزيز جراد، حيز التنفيذ الأحد، إيذاناً بعودة الحياة الطبيعية بشكل تدريجي ومرن.

واستعادت الحياة شكلها الطبيعي في العاصمة بفتح المحال التجارية وتسجيل ازدحام في حركة السير، رغم أن وسائل النقل العام لم يرخص لها بالعودة بعد. ومن المقرّر أن تدخل المرحلة الثانية من تخفيف الحجر الصحي في 14 يونيو الجاري، وتشمل نشاطات اقتصادية وتجارية وخدماتية سيتم تحديدها لاحقاً وفق تطورات الأوضاع الصحية.