قد يكون الإهمال قاتلاً في أحيان كثيرة، فيما يزيد من مرارة التجربة أن يتسبب هذا الإهمال في ضرر لأفراد الأسرة قد يعرضهم للموت.
عاش نيكولا فيون، الشاب الفرنسي، الذي كوّن أسرته حديثاً، تجربة مريرة مع فيروس «كورونا» عبر تجاهله التحذيرات، وتصديقه ما يبث من شائعات على مواقع التواصل الاجتماعي بأن الفيروس أكذوبة.
تعامل فيون وكأن شيئاً لم يكن، واصل حياته بشكل طبيعي حتى بعد فرض الطوارئ الصحية، إلا أنه وبعد أيام قليلة مرضت طفلته الرضيعة وارتفعت حرارتها، وعانت ضيق التنفّس، لتنتقل أعراض الرضيعة إلى الأم، ليصحو حينها على الكارثة بأن الفيروس ليس أكذوبة.
يقول نيكولا فيون: «مع بداية أزمة كورونا ترددت أحاديث عبر شبكات التواصل بأن فيروس أكذوبة، صدقت الأمر وتعاملت على أساسه، كنت أخرج بشكل اعتيادي وأمارس حياتي، كنت أتفنن في الاحتيال لخرق الطوارئ، واستمرت الأمور هكذا إلى أن فوجئت بأن ابنتي فاليري مصابة بالسعال، وضيق التنفس وارتفاع درجة الحرارة، كذّبت نفسي وقلت مجرد إنفلوانزا، وفي اليوم التالي انتقلت الأعراض لزوجتي، لم أستطع تكذيب الأمر، خاصة أن زوجتي مارغريت، صدمتني عندما قالت: «نيكولا.. نحن مصابون بالمرض المميت»، وقتها شعرت بصدمة، بعد أن شاهدت ما كنت أنكره وأمزح بشأنه، «كورونا» حقيقة والموت قريب من زوجتي وابنتي.
ندم
ويردف: «أسرعنا إلى المستشفى وأخذوا مسحات منا، وأخضعونا للعزل، وأكدوا لنا بعدها أننا مصابون بالفيروس، لم أهتم بما حدث لي، ولم أخف على نفسي، بل كان ألمي لما أصاب ابنتي وزوجتي، بسبب إهمالي، كنت أردد «قتلتهم بجهلي وتهوري، سامحوني».
تجربة قاسية
بدوها، تشير مارغريت دوروكدال، زوجة نيكولا، إلى أن الأسرة أمضت 20 يوماً في المستشفى، مضيفة: «كانت تجربة قاسية، سببها اللامبالاة، نعترف أنا ونيكولا أننا كنا سلبيين، ودفعنا الثمن، واليوم بعد التجربة نلتزم بالإرشادات الصحية، لا مجال للتهاون، فقد منحنا الله فرصة جديدة للحياة، ونجت طفلتنا».
