أظهر استطلاع للرأي أجرته «البيان» على موقعها الإلكتروني وحسابها على «تويتر»، توقعات بانهيار التهدئة في أفغانستان، على ضوء الهجمات الأخيرة، ففيما ذهب 72 % من المستطلعين على موقع «البيان»، إلى أن تتسبّب الهجمات في انهيار الهدنة بالكامل، رجّح 28 % صمود الهدنة. وفيما توقّع 62.8 % من المستطلعين عبر «تويتر» أن يقود التصعيد إلى الانهيار الكامل للتهدئة، راهن 37.2 % على صمود التهدئة في أفغانستان.
وأكّد أستاذ العلوم السياسية د. زيد النوايسة، أنّ أفغانستان ظلّت ساحة للتجاذب الأمريكي والباكستاني والصيني والروسي والإيراني، منذ تدخل الولايات المتحدة في البلاد عام 2001، مشيراً إلى أنّ اتفاق التهدئة، والذي وقع فبراير الماضي، لن يفضي إلى الاعتراف بشرعية حركة طالبان كحكومة قادرة على التحرّك. وأضاف: «فرص نجاح هذا الاتفاق ليست كبيرة، ومن المرجّح انهياره في أي لحظة، لا سيّما في ظل جائحة «كورونا»، التي شغلت الولايات المتحدة بملفاتها الداخلية، الأمر الذي يهيئ الظروف أمام طلبان للانقلاب على الاتفاق».
شبح انهيار
بدوره، أشار الكاتب الصحافي، كمال زكارنة، إلى أنّ التهدئة في أفغانستان، تواجه شبح الانهيار، سواء من قبل حركة طالبان أو الحكومة الأفغانية والقوات الأمريكية، لافتاً إلى أنّ التهدئة لن تستمر في الصمود حال لم ينفذ الملحق الخاص بها، والذي يتضمّن الشروط التي وقعت الهدنة على أساسها، والمتمثلة في انسحاب القوات الأمريكية بشكل كامل، وإرساء الديمقراطية، وتفعيل دور طالبان داخل مؤسسات الدولة، فضلاً عن إجراء انتخابات وإنهاء الصراع الأهلي.
ضرورة انسحاب
من جهته، شدّد المحلل السياسي د. سعيد ذياب، على أنّ التوجه لطاولة المفاوضات واستكمال التهدئة بنجاح، وصولاً إلى عملية سلام بين الأطراف المتنازعة، لن يكون إلّا من خلال انسحاب الولايات المتحدة بشكل كامل، وأنّ من شأن عدم انسحابها تصعيد الأوضاع. وأردف: «من حيث المبدأ، هنالك نية للتوافق، وما يحصل من صدامات، هو وسيلة لتخفيض حجم التنازلات، تبحث الولايات المتحدة بالتأكيد عن المخرج المناسب للانسحاب، وفي المقابل، هم لن يقبلوا بأن يقدموا التهدئة على طبق من ذهب للولايات المتحدة، لتحقق أهدافها».

