تواجه منظمة الصحة العالمية، التي استهدفتها انتقادات في الماضي، حول مبالغتها في التحرك أو في التساهل خلال أوبئة كبرى، اتهامات جديدة، بمحاولة التضليل حول عقار من هيدروكسي كلوروكين، فبعد تسعة أيام على تعليق التجارب السريرية حول الهيدروكسي كلوروكين، قررت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، استئناف هذه التجارب، التي أوقفتها في 25 مايو، إثر نشر دراسة في المجلة العلمية «ذي لانسيت»، تفيد أن العقار غير مفيد للصحة، ومضر عند استخدامه لمعالجة كوفيد 19.

وحاولت المنظمة الدفاع عن قراراتها، بتأكيد أن الهدف من التعليق، السماح للمنظمة بتحليل المعلومات المتوافرة على أن تصدر قراراً في منتصف يونيو.

لكن البعض أكد أن التراجع عن القرار، يأتي بعد الانتقادات الكبيرة للمنظمة من قبل الجزائر، تونس، المغرب، وعدد من الدول الأفريقية الذين أكدوا أن عقار كلوراكين فعال، وقد ساعد في علاج الآلاف، مؤكدين أن المنظمة تعرضت لضغوطات ومعلومات خاطئة من بارونات الدواء، الذين لم يتقبلوا نجاح دواء كلوراكين.

وسحب أكثرية معدي الدراسات الرئيسة المنشورة عبر مجلتي «ذي لانست» و«نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين»، الخميس، أعمالهم، وتقدموا باعتذار قائلين إنهم لا يستطيعون المضي في تبني هذه النتائج، بعدما رفضت شركة «سورجيسفير»، المزودة للبيانات المستخدمة فيها الخضوع للتدقيق.

ويُنظر إلى سحب هذه الدراسة، على أنه جرعة دعم للمؤيدين لهذا الدواء المستخدم منذ عقود في التصدي للملاريا، ومن بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونظيره البرازيلي جايير بولسونارو، اللذان أكدا فعالية العقار.