مع تخطي عدد المتعافين من فيروس «كورونا» حاجز الثلاثة ملايين شخص حول العالم، ينفتح المزيد من الدول على العودة التدريجية للحياة الطبيعية، وذلك عبر توسيع مساحة النشاطات المستعادة وفتح مزيد من آفاق الحركة داخل الدول وبينها.
ووفقاً لإحصاء أعده موقع «وورلد ميترز» المتتبع للحالة الوبائية لانتشار الفيروس حتى يوم أمس، تجاوز عدد حالات الإصابة بالفيروس حاجز الـ 6.5 ملايين حالة، بينما قاربت حصيلة الوفيات 382 ألف حالة.
في أمريكا، خفَّفت كل الولايات - بدرجات متفاوتة - تدابير الإغلاق والحجر التي فرضتها للحدّ من انتشار الوباء، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. لكنّ عشرات المدن الكبرى في الولايات المتحدة فرضت حظر تجول ليلياً لمواجهة موجة احتجاجات لأسباب لا تتعلّق بفيروس كورونا.
وبدأت فرنسا تطبيق المرحلة الثانية من إجراءات تخفيف الإغلاق، والتي تشمل السماح بالتنقل بحرية داخل فرنسا وفتح المدارس والحدائق، وإعادة فتح المطاعم والمقاهي في كل البلاد ما عدا باريس وضواحيها.
وفي برلين، أعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس عقب اجتماع لمجلس الوزراء، أمس، أن الحكومة الألمانية قرّرت إلغاء التحذير من السفر السياحي لأنحاء العالم بالنسبة لـ29 دولة أوروبية اعتباراً من 15 يونيو الجاري. وتوقّع أن تلغي إسبانيا حظر السفر بحلول 21 يونيو، مضيفاً أنه سيُجرى عقب ذلك على الفور إلغاء التحذير من السفر إلى الوجهة السياحية رقم واحد للألمان.
وستلغي ألمانيا التحذير من السفر بالنسبة لباقي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وبريطانيا وأربع دول في منطقة الانتقال الحر «شينغن» من غير الأعضاء في الاتحاد، وهي: أيسلندا والنرويج وسويسرا وليشتنشتاين.
وأعادت إيطاليا فتح حدودها أمام الزوار من بقية دول الاتحاد الأوروبي، وألغت الحظر المفروض على السفر بين المناطق الإيطالية. ويأتي تخفيف القيود المفروضة لاحتواء تفشي «كورونا» في ظل انخفاض حالات الإصابة، والضغوطات لإعادة فتح الاقتصاد بعد إجراءات الإغلاق الصارمة.
وقال وزير الخارجية، لويجي دي مايو، في منشور على موقع الفيسبوك «اليوم تاريخ مهم للغاية»، مؤكداً أن إيطاليا بدأت تعيد فتح نشاطها وتستعد للعودة للطبيعية.
ويمكن للزائرين من دول ليست عضواً بالاتحاد الأوروبي، ولكن جزء من منطقة شينغن، مثل سويسرا والنرويج وبريطانيا، السفر بحرية لإيطاليا ابتداء من أمس.
في آسيا، تعتزم الحكومة التايوانية السماح للطلاب الأجانب بما في ذلك القادمين من الصين وهونغ كونغ بدخول البلاد، طبقاً لما ذكره وزير الصحة، شين شيه-شونغ في بيان في تايبيه، أمس. وتبحث وزارة التعليم الطاقة الاستيعابية للحجر الصحي بالحرم الجامعي.
وفي كوريا الجنوبية، عاد المزيد من الطلاب إلى الفصول الدراسية أمس، كجزء من خطة الحكومة لإعادة فتح المدارس بصورة مرحلية. وجاءت إعادة الفتح في وقت تقاوم البلاد فيه عودة للإصابات التي تعزى إلى الكنائس الصغيرة والمدارس المزدحمة في سيئول والمناطق المجاورة لها، وفقا لما نقلته وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية. يشار إلى أن كوريا الجنوبية سجلت 49 حالة إصابة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية، منها 48 حالة من العاصمة وضواحيها.
