اعتقلت الشرطة الأمريكية 9300 شخص على الأقل في الاحتجاجات التي عمت جميع أنحاء البلاد منذ مقتل جورج فلويد، وسجلت لوس أنجلوس 2700 حالة اعتقال منذ الاحتجاجات، تلتها نيويورك بنحو 1500. كذلك اعتقلت الشرطة في دالاس وهيوستن وفيلادلفيا مئات الأشخاص في حين اندلعت صدامات في العاصمة باريس على هامش تظاهرة محظورة شارك فيها نحو 20 ألف شخص للاحتجاج على عنف الشرطة، ونظمت بمبادرة من أقارب شاب أسود قتل أثناء توقيفه في 2016. 

وقتل فلويد، الأمريكي من أصول أفريقية، على يد رجل شرطة ضغط على عنقه لعدة دقائق، بينما كان يصرخ قائلاً إنه لا يستطيع التنفس.

وتظاهر عشرات الآلاف في شوارع مدن أمريكية رئيسة، أمس، لليلة ثامنة على التوالي من الاحتجاجات على مقتل فلويد أثناء اعتقاله، في تحد لمناشدات رؤساء البلدية، ولحظر التجول الصارم، ولإجراءات أخرى تهدف إلى وقف الاحتجاجات.

وخرجت مسيرات حاشدة في لوس أنجلوس وفيلادلفيا وأتلانتا ونيويورك وكذلك في العاصمة واشنطن قرب المتنزه الذي أُجلي المتظاهرون عنه، أول من أمس، لإفساح الطريق أمام الرئيس دونالد ترامب حتى يسير من البيت الأبيض إلى كنيسة قريبة لالتقاط صورة.

وأفادت مصادر إعلامية اليوم الأربعاء برشق متظاهرين، يؤكدون سلمية احتجاجاتهم، الشرطة بزجاجات المياه في محيط البيت الأبيض الذي شهد عودة مكثفة للمحتجين مجدداً.

وفي ولاية نيويورك، قالت المصادر ذاتها إنه «تم منع المتظاهرين من اجتياز جسر بروكلين».

وفي هيوستن تظاهر عشرات الآلاف، تكريماً لفلويد، وقال سيلفستر تيرنر، رئيس بلدية المدينة الواقعة في ولاية تكساس، مخاطباً المحتشدين الذين قدّر عددهم بنحو 60 ألف شخص إن «هذا اليوم لا يتعلق بالبلدية بل بعائلة جورج فلويد... نريدهم أن يعرفوا أن جورج لم يمت هباءً». وأضاف تيرنر: «نحن لسنا مثاليين ونعترف بذلك. في مدينتنا، نحن نحترم الجميع، كل حي له قيمته».

وفي فرنسا، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع في ساعة مبكرة من صباح اليوم لتفريق محتجين أحيوا ذكرى وفاة رجل أسود في عملية للشرطة شبهها البعض بوفاة الأمريكي جورج فلويد. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع بعدما أشعل بعض المحتجين حرائق وأقاموا حواجز حول شارع كليشي بشمال باريس.

كان الآلاف قد تجمعوا في وقت سابق إحياء لذكرى أداما تراوري وهو فرنسي من أصل أفريقي يبلغ من العمر 24 عاماً وتوفي في عملية للشرطة عام 2016.

وتحدى المتظاهرون حظراً فرضته الشرطة خشية الإخلال بالنظام وانتشار فيروس كورونا المستجد.

وجذبت التظاهرة انتباه من يدعمون حركة (بلاك لايفز ماتر) أو «حياة السود مهمة» على وسائل التواصل الاجتماعي وكذلك من يساندون الاحتجاجات التي تُنظم في الولايات المتحدة بعد أن جثم شرطي أبيض بركبته على رقبة فلويد لنحو تسع دقائق، ما أدى إلى الوفاة.