التفاؤل يُخرج العالم تدريجياً من العزل

أسواق مزدحمة في روتردام بعد تخفيف الإجراءات بهولندا | أ.ف.ب

باشرت مواقع سياحية كبرى في أوروبا استقبال الجمهور أمس، وواصلت دول أخرى تخفيف إجراءات العزل التي فرضت في إطار مواجهة انتشار فيروس «كورونا»، وبات بالإمكان القول إن التفاؤل بات سيد الموقف في العالم، رغم أن مناطق عدة ما زالت تعاني من الوباء على نطاق واسع.

فرنسا بدأت أمس، بتطبيق المرحلة الثانية من خطة رفع الحجر المفروض على السكان منذ أكثر من شهرين. وتتضمن هذه المرحلة رفع القيود على حركة التنقل والسفر الداخلي وافتتاح المطاعم والمسارح والمتاحف وحدائق الحيوانات.

وفتحت المقاهي الباريسية أرصفتها مجدداً للرواد. وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب العودة إلى «حياة شبه طبيعية». وإن كانت المقاهي في باريس ومنطقتها لا يمكنها استقبال الرواد إلا في مساحاتها الخارجية، فبإمكان الحانات والمطاعم في باقي البلد فتح صالاتها بشرط الالتزام بشروط التباعد الاجتماعي.

حذر

وتبقى الكمامات إلزامية لجميع الندل كما للزبائن الراغبين في الذهاب إلى المراحيض. وقال ستوتزمان «حصل لنا جميعاً في الماضي أن طلبنا المملحة من جارنا عند الطاولة القريبة. لن يعود هذا ممكنا». وقال نائب رئيس اتحاد المهن والصناعات الفندقية إيرفيه بيكام: «التفاؤل سيد الموقف حالياً. بدأنا نتلقى اتصالات هاتفية لحجوزات».

من جهته صرح رئيس التجمع الوطني للمستقلين في مجال الفنادق والمطاعم ومطاعم الوجبات الجاهزة، ديدييه شينيه: «يمكننا إعادة فتح أبوابنا لكن اقتصادياً لن نحقق أرباحاً نعلم ذلك جيداً».

وفتحت المدارس والثانويات وصالات العرض الصغيرة في معظم أنحاء فرنسا.

وقالت ليندا إسبايارغاس في باريس «ربما أذهب في عطلة نهاية الأسبوع المقبلة لزيارة أحفادي أخيراً في نانت، لكنني سأذهب في سيارتي لأبقى معزولة، لأنني ما زلت خائفة من انتقال الفيروس، عمري أكثر من 65 عاماً وبالتالي أبقى حذرة».

لكن خبير علم الأوبئة والعضو في المجلس العلمي الذي تستشيره السلطات الفرنسية أرنو فونتانيه قال «العودة إلى الحياة كما كانت قبل الوباء؟ لا، ليس الآن»، مضيفاً «لن أتحدث عن تلاشي (الوباء) لأن الفيروس سيبقى، لكن هناك تراجعاً كبيراً يلاحظ في انتشاره».

استئناف

في روما، استقبل الكولوسيوم، القبلة السياحية الأولى في إيطاليا، حوالي 300 زائر بناء على حجز مسبق على الإنترنت، في حين كان يستقبل في الظروف العادية 20 ألف سائح في اليوم. وفي إسبانيا، حيث لم تسجل أي وفاة خلال 24 ساعة لأول مرة منذ ثلاثة أشهر، أعاد متحف غوغنهايم الشهير فتح أبوابه. وفي إسطنبول، عادت الحياة إلى البازار الكبير بعد إغلاقه في 23 مارس.

وأعلنت السلطات البلجيكية استئناف الدراسة في عدد من المرافق التعليمية والبدء التدريجي لبعض الأنشطة التجارية والاجتماعية، فيما أعادت هولندا فتح الأسواق بضوابط.

وأعادت سنغافورة أمس، فتح المدارس بعد إغلاق عام استمر قرابة الشهرين، لكن مع فرض شروط صارمة، أهمها الالتزام بارتداء كمامات الوجه وفحص درجات الحرارة واستخدام المواد المطهرة، وعادت أجواء الدراسة الصباحية في العديد من المدن مع عودة الطلبة والمدرسين إلى المدارس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات