في زمن «كورونا»

الدراجات الهوائية في بريطانيا.. من هواية إلى ضرورة

بريطانيون يركبون دراجات هوائية | من المصدر

تسبب انتقال بريطانيا إلى مرحلة جديدة من تخفيف إجراءات الإغلاق العام بعودة عدد من الموظفين إلى أعمالهم، وقرار إعادة فتح المدارس الابتدائية أمام الطلاب والمدرسين، في عودة الحركة بشكل ملحوظ إلى شوارع بريطانيا.

ومع الخشية من استخدام المواصلات العامة خوفاً من فيروس كورونا لجأ البريطانيون إلى أسلوب جديد قديم في التنقل. الدراجات الهوائية باتت رفيق البريطانيين خلال تنقلاتهم إلى أعمالهم أو زياراتهم.

جون بليفورد الموظف في مركز تسوق شرق لندن قال لـ «البيان» إنه قام بشراء دراجة هوائية عبر الانترنت فور إعلان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عودة الموظفين غير القادرين على العمل من المنازل إلى أعمالهم.

بليفورد أضاف أنه يشعر بأمان أكثر عندما يستخدم الدراجة بدلاً من الحافلة، موضحاً أنه بات يخرج من بيته إلى عمله قبل ربع ساعة من موعده الطبيعي بسبب طول الفترة الزمنية التي يحتاجها للوصول إلى عمله خلال استخدامه لدراجته الهوائية ومعرباً عن استمتاعه بممارسة هذه الرياضة التي كانت سابقاً هواية وباتت اليوم ضرورة.

ممرات خاصة

الحكومة البريطانية من جانبها أعلنت عن استثمار بقيمة 250 مليون جنيه استرليني في ممرات الدراجات الهوائية في المملكة المتحدة لتشجيع استخدامها بدلاً من وسائل النقل العام، وكجزء من الجهود المبذولة لمنع ظهور موجة جديدة من فيروس كورونا.

كما تكفلت الحكومة بتوفير شيك بمبلغ 50 جنيهاً استرلينياً لكل مواطن بريطاني يملك دراجة هوائية معطلة ويرغب في إصلاحها.

وزير النقل والمواصلات جرانت شابس طالب السلطات المحلية بتوفير مساحة أكبر للمشي وركوب الدراجات في غضون أسابيع بالتزامن مع مساعي تقنين استخدام الدراجات البخارية لما لها من أضرار على البيئة.

الموقف الحكومي البريطاني يحظى بدعم الأبحاث والدراسات، حيث قال باحثون بريطانيون إن استخدام الدراجات الهوائية يساعد في خفض انبعاثات الكربون في إنجلترا بنسبة تصل إلى 50 في المائة ويوفر وسيلة أرخص وأكثر أماناً لتنقل الناس مع تخفيف الإغلاق.

كما توصلت دراسات سابقة إلى وجود «ارتباط واضح» بين جودة الهواء ومعدلات الوفيات بالفيروس ما دفع الحكومة إلى دعم خطوة استخدام الدراجات الهوائية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات