ويعبر أفراد في دول مختلفة عما يعتلج في نفوسهم في فترات الحجر. ففي القاهرة تقول زينب محمد (أم هاني) إن الشوارع أكثر حزناً وغموضاً ولا أمل في الخروج قريباً. وتضيف إنها تفتقد التواصل المنتظم مع أقاربها وأصدقائها.
تعمل أم هاني (59 عاماً) حارسة عقار وتعيش في غرفة بها القليل من الأثاث ويبدو فيها جهاز التلفزيون مصدر الضوء في العتمة. قالت: «أريد الذهاب إلى حديقة الحيوان مع أحفادي. وأريد أيضاً أن أسافر بهم إلى البحر وأحلم بذلك مرات كثيرة».
أما لمى نادر (28 عاماً) التي تطل نافذتها على البحر في مدينة صور اللبنانية القديمة فتتمتع برؤية صفحته الزرقاء كل يوم. قالت: «أحب الهدوء والابتعاد عن ضوضاء العاصمة بيروت»، مضيفة أنها تريد السباحة من جديد بمجرد أن تتمكن من التنقل مرة أخرى. وبالنسبة لها ستعني نهاية فترة العزل تقلص فرص رؤية أفراد أسرتها. قالت: «شقيقي سيعود إلى دبي وأنا... إلى بيروت. وسأنفصل عن أبي وأمي أيضاً».
لا تغيير
غير أن الجائحة لم تجلب بالنسبة لكثيرين تغييراً ملحوظا يذكر. فأبو غازي يعيش في خيمة مؤقتة على أطراف مقبرة في بلدة معرة مصرين في شمال سوريا وهو يتوق للعودة إلى بيته شأنه شأن ملايين من أبناء وطنه النازحين في الحرب التي بدأت قبل تسع سنوات. يقول أبو غازي (29 عاماً): «حجرنا على نفسنا مع الموتى. فنحن ننام ونصحو على رؤية القبور».
