حاول المسلمون في الولايات المتحدة تحقيق التوازن بين التمسّك بطقوس عيد الفطر، والحذر المرتبط بالمخاوف من فيروس «كورونا».
ومع عدم وجود تجمعات للصلاة، كما يحدث عادة في عيد الفطر في الولايات المتحدة ولقاءات العائلات، صمم الكثير من المسلمين الأمريكيين، على إعادة الفرحة إلى المنزل في العيد في ظل أجواء الفيروس ومصاعبها.
من هؤلاء سلسبيل موغوفيتش، وهي مسلمة أمريكية، عمرها 29 سنة، من نيوجيرسي. رغم عدم تمكنها من الذهاب للمسجد كما في كل عام، إلا أنها اشترت ملابس جديدة لها ولابنتيها، وقامت بأداء صلاة العيد معهما بالمنزل والتقاط الصور، وعمل تجمع افتراضي مع سائر أعضاء الأسرة والأصدقاء عبر الإنترنت، وقام الأطفال بتزيين الحلوى، ونفخ بالونات داخلها حلوى أو نقود كأسلوب مختلف عن تقديم الهدايا النقدية «العيدية» للأطفال في هذه المناسبة. تقول سلسبيل «اعتدنا على الخروج واللقاءات العائلية في العيد، لكن هذا العام هناك الكثير من المخاوف والقلق، لكننا نحب العيد».
توازن
ومثل سلسبيل كان هناك الكثير من المسلمين في أنحاء الولايات المتحدة يحاولون الموازنة بين ممارسة الشعائر والطقوس الدينية وبين دواعي الخوف من الفيروس، والبحث عن سبيل مختلف لاستجلاب روح عيد الفطر على الطريقة الأمريكية، فقد تحول الكثيرون إلى الصلاة بالمنزل بالاعتماد على التكنولوجيا «أونلاين» سواء في اللقاءات الافتراضية، أو إلقاء خطبة العيد أو الاحتفال ببهجة المناسبة وتفاصيلها.
وحث مجلس الفقه بأمريكا الشمالية، وهو من الهيئات العلمية الإسلامية، على أداء صلاة العيد هذا العام في المنزل. وقال الشيخ ياسر قاضي، من علماء المجلس «لا نريد تجمعات، وفي الوقت نفسه كان ينبغي أن نحاول الإبقاء على روح العيد، حتى ولو في منازلنا، وذلك بتزيين بيوتنا وارتداء أفضل ملابسنا».
ويضيف قاضي وهو شيخ مركز إيست بلانو الإسلامي بتكساس «كان من الغريب إلقاء خطبة عيد «أونلاين» في مكان فارغ من دون مصلين، لكنه كان قراراً حكيماً».
