مع استمرار فيروس كورونا في التفشي في مختلف القارات، يجب على سكان العالم الانتظار حتى الخريف، لاختبار المؤشّرات الأولى على فاعلية لقاح «كورونا» المنتظر، فيما تدشّن إيطاليا اليوم اختبارات الأجسام المضادة على 150 ألفاً من مواطنيها.

وكشف الرئيس التنفيذي للتحالف العالمي للقاحات والتحصين، سيث بيركلي، عن أنّ المؤشرات الأولى على فاعلية لقاح محتمل ضد فيروس «كورونا»، يمكن أن تظهر في الخريف، متنبئاً بطريق طويل بين حدوث هذا التطوّر، وتوفر اللقاح على نطاق واسع. وأضاف بيركلي: «لسوء الحظ، لا نعرف في الحقيقة أي لقاح سينجح، وما إذا كان ممكناً أن يكون هناك لقاح على الإطلاق، إذا كنا محظوظين، سنرى المؤشرات الأولى في الخريف، بالنسبة للفاعلية في ما يتعلق بلقاح محتمل، لكن سيبقى هناك طريق طويل للذهاب من تلك النقطة، إلى أن تكون هناك مادة فعالة معتمدة بكميات كبيرة لسكان العالم». ودعا بيركلي إلى جهود عالمية منسّقة، ومشاركة، سواء في إنتاج أو توزيع لقاح يتم التوصل إليه في نهاية المطاف، مشدّداً على الحاجة لاتفاق دولي لتوفير طاقة صناعية للإنتاج السريع للقاح، متى ما تم إيجاده.

بدء اختبارات

ومن المنتظر أن تبدأ إيطاليا، اليوم، إجراء اختبارات أجسام مضادة لفيروس «كورونا» على 150 ألف شخص، من أجل تحديد عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس، وما إذا كان العدد مطابقاً للإحصاءات الرسمية. وقالت وزارة الصحة الإيطالية، إنّ الاختبار، الذي تديره الوزارة وسلطات الإحصاءات، بالتعاون مع الصليب الأحمر، سيتم في 2000 موقع. وتهدف الاختبارات لتحديد عدد الذين أصيبوا بالفيروس، ولكن بدون أعراض، أو من ظهرت عليهم أعراض طفيفة.

مناعة مؤقّتة

في الأثناء، ألقت نتائج دراسة نشرت حديثاً، حول فيروس «كورونا»، بالمزيد من الشكوك حول فاعلية اختبارات الأجسام المضادة ومناعة القطيع. وأظهرت نتائج الدراسة، أن فيروس «كورونا» يمكن أن يصب الشخص بالفيروس مجدداً خلال ستة أشهر، في ضربة لجهود الضغط من أجل إصدار «جوازات مناعة»، كدليل على الشفاء من المرض. ودرس علماء في جامعة أمستردام الهولندية على مدى 35 عاماً، عينة مكونة من 10 أشخاص، تعرضوا لأربعة أنواع من فيروسات «كورونا»، التي تسبب نزلات البرد. وأصيب معظم المشاركين في الدراسة، الذين تتراوح أعمارهم بين 27 و66 عاماً، بالفيروسات مرة أخرى، في غضون ثلاث سنوات.