أوروبا ستغرق باللاجئين إذا سيطرت تركيا على هذا النهر

توغل عشرات الجنود الأتراك في منطقة حدودية صغيرة على ضفة نهر إفروس الذي يشكل حداً طبيعياً فاصلاً بين تركيا واليونان، وذلك بعد أن تذرعت أنقرة بأن مجرى النهر قد تغير، في تصرف تركي أحادي دون أي محادثات مع الجانب اليوناني لحل الأمر سلمياً، ذلك أن الهدف هو السيطرة على ممر تهريب اللاجئين من تركيا إلى أوروبا.

وشهد نهر إفروس الذي ينبع من مرتفعات تقع في بلغاريا، تغيرات في مجراه في السنوات الأخيرة، حيث مال المجرى إلى جهة تركيا لأمتار قليلة، وانكشفت مساحة صغيرة من اليابسة كانت في العادة تغطيها مياه النهر وتشكل سبخة فاصلة بين البلدين. هذه المساحة الجديدة توغل فيها الجنود الأتراك ليصبحوا على جانبي النهر للمرة الأولى منذ انسحاب الدولة العثمانية من البلقان كاملة خلال الحرب العالمية الأولى عام 2014. ومن شأن استغلال تركيا العامل الطبيعي في تحول المجرى، إلى فتح الباب أمام اللاجئين وتنفيذ تهديدها بـ«إغراق أوروبا باللاجئين»، وهو التهديد الذي كانت تحبطه اليونان بإجراءات مشددة على الحدود، خصوصاً الممر النهري بين البلدين.

ويسود الغموض الوضع في تلك المنطقة الصغيرة حيث إن الجانب اليوناني سرعان ما نفى سيطرة القوة التركية على المكان، إلا أن تركيا ردت بأنها «لن تسمح بأمر واقع» على حدودها مع اليونان.

ويعتقد أن القوات التركية تحاول منع اليونانيين من بناء سياج حتى لا يتمكن المهاجرون من عبور هذا الجزء الضحل من النهر من تركيا إلى اليونان وبالتالي إلى الاتحاد الأوروبي. وتقع هذه الجزيرة الصغيرة (الأرض السبخية) بالقرب من بلدة فيريس اليونانية بين فرعين لنهر إفروس. ووفقاً لمعاهدة بين أنقرة وأثينا تم إبرامهما عام 1926، تمتد الحدود على طول الفرع الشرقي من النهر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات