بدأت الجمعية العالمية للصحة التي تضم الدول الـ194 الأعضاء في منظمة الصحة العالمية أمس، مباحثات افتراضية المرة الأولى في تاريخها لبحث الاستجابة الدولية لجائحة كورونا، وسط توتر صيني أمريكي، وعلى خلفية الأبحاث لإيجاد لقاح.
افتتح النقاشات الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس بانتقاد الدول التي «تجاهلت توصيات منظمة الصحة العالمية»، قائلاً إن العالم يدفع «ثمناً باهظاً» لتباين الاستراتيجيات.
وأضاف «نتيجة لذلك، انتشر الفيروس في العالم أجمع»، داعياً إلى بذل «جهود ضخمة متعددة الأطراف» في مواجهة «هذه المأساة».
وتحدث كذلك زعماء آخرون منهم الرئيس السويسري سيمونيتا سوماروغا، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي- في، ورئيس وزراء بربادوس ميا موتلي ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوسا. من جهته أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ أن بلاده تدعم «تقييماً شاملاً» للاستجابة العالمية للوباء «بعد السيطرة عليه».
وقال إنه لطالما «كان للصين موقف منفتح وشفاف ومسؤول»، وشاركت المعلومات بشأن الفيروس في وقتها. وأضاف إن أي لقاح تطوره بلاده ضد الفيروس سيكون «للمصلحة العالمية العامة» فور بدء استخدامه.
وأعلن شي جين بينغ أن بلاده ستساهم بملياري دولار على مدار العامين المقبلين لدعم المكافحة العالمية لـ«كورونا».
ورغم تصعيد التوتر بين واشنطن وبكين، لا تزال الدول تأمل أن تعتمد بالتوافق مشروع قرار طويل قدمه الاتحاد الأوروبي ويطلب إطلاق «عملية تقييم في أسرع وقت ممكن» لدرس الرد الصحي العالمي والإجراءات التي اتخذتها منظمة الصحة العالمية في مواجهة الوباء.
وأعلن رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس أمام المؤتمر أنه سوف يطلق مراجعة لاستجابة المنظمة لجائحة كورونا. وقال: «سوف أطلق تقييماً مستقلاً في أقرب وقت ملائم»، وذلك في رد فعل على الاقتراحات.
وقال مصدر دبلوماسي أوروبي «تم التوصل إلى اتفاق غير رسمي لاعتماد القرار بتوافق الآراء. وستكون هذه نتيجة مهمة لأن منظمة الصحة العالمية ستكون أول منتدى عالمي يتفق على نص بالإجماع».
