قبيل السماح بفتح أبواب المدارس في الولايات المتحدة، في إطار تخفيف القيود التي فرضتها أزمة العصر «كورونا»، جاءت نصائح خبراء الصحة الأمريكيين بضرورة توخي الحرص من المخاطر المحتملة على صحة الأطفال في ظل استمرار جائحة «كورونا».

«حماية الجيل القادم أمر يجب حمله على محمل الجد». هكذا يحذر خبراء جامعة جونز هوبكنز، وهي من كبرى المؤسسات الأكاديمية والبحثية بشأن فيروس «كورونا»، وتدعو إلى جعل هذه القضية كأولوية قومية، وتشدد على أهمية تمويل البحوث الخاصة بطب الأطفال وتداعيات الفيروس عليهم.

وأعدت الجامعة تقريراً حول «إعادة فتح المدارس في الولايات المتحدة ودراسة تداعياتها»، وتقول «إن هناك حاجة حيوية لمزيد من الأدلة العلمية لتقييم المخاطر المحتملة بشأن سلامة الطلاب والمدرسين العائدين للمدارس». واضعو التقرير أكدوا على ضرورة دراسة الدوافع التي ستدعم الرؤية الخاصة بكيفية العودة الآمنة للطلاب إلى مدارسهم، هذا يمثل قراراً صعباً للغاية بسبب الشكوك المحيطة بحجم الخطر.

كما يدعو الخبراء إلى تشكيل مجموعة استشارية قومية مؤلفة من اختصاصيي طب الأطفال والصحة العامة والباحثين في مجال التعليم حتى يقوموا بمراجعات دورية.

وتدور التساؤلات حول عدد من القضايا، من بينها مدى الخطورة على الأطفال الذين يعانون من مشكلات صحية مختلفة مثل الربو أو السكر أو السمنة المفرطة في حالة العودة للمدرسة. وبالنسبة للكبار ممن لديهم أمراض خطيرة، هل سيكون آمناً أن يعيدوا أطفالهم من دون خوف من أن يحمل هؤلاء الأطفال الفيروس للمنزل ونقل العدوى للآخرين من أفراد الأسرة؟.

أما المدرسون والإداريون وغيرهم من العاملين بالمدارس، وخصوصاً من المعرضين للخطر، فما قدر الأمان في عودتهم لوظائفهم بالمدارس والتفاعل مع الطلاب.

وأوصى مؤلفو التقرير بتتبع تجارب الدول الأخرى في تعاملهم مع قضية إعادة فتح المدارس ومراقبة مدى تزايد تناقل عدوى الفيروس وإمكانية نجاح تطبيق بعض هذه التجارب في الولايات المتحدة.