أمن العراق معلّق بين فلول «داعش» واعتداءات تركيا

يبقى أمن العراق معلّقاً على عدد من المشابك المتمثلة بفلول تنظيم داعش، ومحاولات التنظيم التسلل من سوريا مجدداً، والاعتداءات التركية، فيما يلقي رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي الضوء على مشكلة المختطفين والمغيّبين.

وخلال زيارة لمقر وزارة الداخلية، أمس، طالب الكاظمي الوزارة بسرعة الكشف عن مصير هؤلاء المختطفين والمغيبين. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن بيان للدائرة الإعلامية في الحكومة قوله إن رئيس الوزراء اجتمع إلى وزير الداخلية عثمان الغانمي والمسؤولين في الوزارة، ووجّه «بضرورة الإسراع بالكشف عن مصير المخطوفين والمغيبين».

وكان رئيس الوزراء العراقي شكل لجنة عليا برئاسة وزير الداخلية لتقصّي الحقائق حول وجود سجون حكومية سرية يُحتجز فيها المتظاهرون، والسماح لهذه اللجنة بالدخول إلى أي مؤسسة أو مبنى يشتبه بوجود سجن سري داخله.

فلول «داعش»
يأتي هذا، فيما بدأت القوات العراقية المشتركة عملية واسعة لملاحقة فلول تنظيم داعش في المناطق الصحراوية المجاورة للحدود السورية، تمكنت خلالها من قتل وجرح عدد من عناصر التنظيم، والعثور على أسلحة وأعتدة. اللواء الركن نومان الزوبعي قائد عمليات نينوى قال إن «القوات العراقية المشتركة تمكنت خلال العملية، التي انطلقت لملاحقة فلول تنظيم داعش الإرهابي في مناطق الجزيرة والصحراء الرابطة بين محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار، من قتل 14 داعشياً واعتقال 17 آخرين».

وفي محافظة صلاح الدين قال العقيد محمد خليل البازي من قيادة شرطة محافظة صلاح الدين، إن «مجموعة من أفراد الفوج التكتيكي التابع لقيادة شرطة محافظة صلاح الدين اشتبكت بمختلف أنواع الأسلحة في أثناء عملية عسكرية واسعة النطاق في جزيرة تكريت غربي المحافظة مع مجموعة من عناصر داعش، ما أدى إلى مقتل اثنين منهم وإصابة خمسة من عناصر الفوج التكتيكي بجروح بعضها خطيرة فيما تمكن باقي عناصر داعش من الفرار».

مخطط هروب
من جانبها، أطلقت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي تحذيراً من «مخطط دولي» يقضي بإعادة «داعش» إلى البلاد، وذلك عقب حادثة هروب عدد من عناصر التنظيم من سجن في سوريا. وأفادت وكالة «سانا» السورية الرسمية، للأنباء، في وقت سابق أمس، بهروب عدد من عناصر التنظيم من سجن الهول بريف الحسكة في سوريا، الذي تسيطر عليه قوات سوريا الديمقراطية «قسد».

وقال عضو اللجنة كريم عليوي إن هروب عناصر التنظيم من السجن السوري «يأتي ضمن مخطط لإعادة هذا التنظيم في العراق وحتى في سوريا»، مشيراً إلى أن هذا المخطط «تشترك به أطراف دولية عديدة». ودعا جميع القطعات العسكرية العراقية إلى «تشديد الإجراءات اللازمة على الحدود مع سوريا لمنع تسلل الدواعش الهاربين إلى الأراضي العراقيّة، حيث إن هذا هو هدف هروبهم»، مشددا على ضرورة «الرقابة الجوية على الحدود لاستهداف أي عنصر يحاول الاقتراب من الحدود العراقيّة».

في الأثناء واصلت تركيا انتهاكها للأجواء وحرمة الأراضي العراقية، حيث أعلنت وزارة الدفاع التركية، أمس، بما تسميه «تحييد» عنصرين من حزب العمال الكردستاني، من خلال توجيه سلسلة غارات جوية شنها طيرانها الحربي على مواقع للحزب في شمال العراق.
طباعة Email
تعليقات

تعليقات