بروفايل

تشين شيين جين سلاح تايوان بوجه «كوفيد19»

على ضفتي عالمين، يقف في زمن يمعن فيه العلم باتخاذ منحى السياسة، إلا أنه خلافاً لمعظم المسؤولين، فقد أمضى نائب الرئيس المنتخب لتايوان، تشين شيين جين، مسيرته المهنية، يستعد لهذه اللحظة، بوصفه عالم الوبائيات المتمرس، وخبير الفيروسات في جامعة جون هوبكينز.

التجربة قادته، بحسب وصف صحيفة «نيويورك تايمز»، من الكواليس إلى واجهة استجابة تايوان للأزمة، وقد عانق دوره الثنائي النادر، مستخدماً سلطته السياسية، لتوجيه الانتقاد للصين، إزاء محاولاتها إخفاء فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد19)، في حين يحتمي العالم بداخله لتحليل أنماط انتقال الفيروس.

يحارب شيين جين، كمعظم قادة العالم، للمحاولة في السيطرة على الفيروس، وللتنبؤ بمساره، كما يتعقب وضع الإصابات، ويدفع باتجاه إنتاج اللقاحات وعدة الفحص، ويذكّر الناس بغسل أيديهم بانتظام.

الأخ الأكبر

اليوم، على مشارف نهاية ولايته، فإن إرث نائب الرئيس، قد يرسم ملامحه نجاح تايوان.

فشيين جين، البالغ من العمر 68 عاماً، صاحب الشعر الرمادي الأشعث، والابتسامة الكاشفة للأسنان، يعرّفون عنه في تايوان بـ «الأخ الأكبر»، ويعيد كثيرون إليه فضل المساهمة في تجنيب الجزيرة حدوث إصابات على نطاق واسع، ووفيات جراء الفيروس.

وتمكّن، بوصفه أحد كبار المسؤولين الصحيين عام 2003، أي زمن حلول «سارس»، من الدفع باتجاه فرض سلسلة إصلاحات، أعدّت البلاد لفورة الفيروس المقبلة، بما في ذلك، بناء أقسام عزل ومختبرات أبحاث.

أسلوب مولع

لا يزال يحتفظ شيين جين بأسلوبه المولع بالبحث، كعالم حقيقي، كما أنه ليس معتاداً على الاهتمام، وهو الذي شق مسار مسيرته بالبقاء خارج دائرة الصراعات السياسية.

على الرغم من أنه كان محاطاً بالسياسة منذ شبابه، بوصفه ابن زعيم إحدى المقاطعات في جنوبي تايوان، فإن السياسة لم تغره، بل تعلّم منها، كما يقول، فن التسويات. وهكذا، فإنه بعد تخليه عن منصبه في 20 مايو، يخطط للعودة للحياة الأكاديمية، ويؤكد أنه سيركز أبحاثه تحديداً على «كورونا».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات