توقيف العشرات في هونغ كونغ بعد احتجاجات

أوقفت شرطة هونغ كونغ اليوم، أكثر من مئتي شخص، بينهم فتى في الثانية عشرة من عمره، خلال تظاهرات «مدافعة عن الديمقراطية»، خرجت في عطلة نهاية الأسبوع، بينما تعهّدت رئيسة السلطة التنفيذية، كاري لام، بإصلاح النظام التعليمي، الذي حمّلته مسؤولية احتجاجات العام الماضي.

وتعد الأحداث الأخيرة، أول موجة اضطرابات رئيسة تعصف بالمدينة منذ تفشي فيروس «كورونا». وتأتي بينما أشارت لام إلى أن المناهج الدراسية الليبرالية في هونغ كونغ، ساهمت في تغذية احتجاجات العام الفائت.

والأحد، بعد يومين على تخفيف القيود المرتبطة بـ «كورونا» على التجمّع، والسماح للحانات والصالات الرياضية بإعادة فتح أبوابها، طارد عناصر شرطة مكافحة الشغب، محتجين خرجوا في تظاهرات خاطفة في عدة مراكز تسوّق.

واستخدموا لاحقاً رذاذ الفلفل والهراوات ضد المتظاهرين والصحافيين والأشخاص الموجودين في المكان، في حي مونغ كوك. وذكرت الشرطة أنه تم توقيف 230 شخصاً، تتراوح أعمارهم بين 12 و65 عاماً، بتهم عدة، تشمل التجمّع بشكل غير قانوني، ومهاجمة عنصر شرطة، وعدم إبراز وثائق ثبوتية. وتم تغريم آخرين كذلك لخرقهم إجراءات مكافحة «كورونا»، التي تحظر تجمّع أكثر من ثمانية أشخاص في مكان عام. وأعلنت الجهات المسؤولة في المستشفيات، أنه تم نقل 18 شخصاً لتلقي العلاج بعد إصابتهم بجروح.

خطط حكومية

بدورها، قالت لام في مقابلة مع صحيفة «تا كونغ باو»، نشرت اليوم، إن حكومتها ستكشف قريباً عن خططها بشأن برنامج الدراسة الثانوي الحالي. وأوضحت «في مجال معالجة موضوع الدراسات الليبرالية في المستقبل، سنجعل الأمور واضحة بالتأكيد للعموم خلال هذه السنة».

ويرجّح أن تثير تصريحاتها غضب أهالي هونغ كونغ، الذين يخشون من أن الصين تقضم شيئاً فشيئاً الحريات، التي جعلت المدينة نقطة جذب دولي، في وقت يرتفع منسوب التوتر السياسي مجدداً.

وأعادت احتجاجات الأحد، إلى الذاكرة، سبعة أشهر متواصلة من التظاهرات التي قادها الشباب، وتخللها العنف في كثير من الأحيان، العام الماضي، عندما خرج الملايين إلى الشوارع. وتم حتى الآن توقيف أكثر من 8000 شخص، نحو 17 في المئة منهم طلبة مدارس ثانوية.

فترة هدوء

وعلى مدى الشهور الأربعة الماضية، فرضت عمليات التوقيف الواسعة، وتفشي فيروس «كورونا»، فترة من الهدوء. لكن مع نجاح المدينة، التي تعد مركزاً مالياً، في التعامل مع تفشي «كورونا»، والتخفيف من تدابير التباعد الاجتماعي، عادت الاضطرابات إلى الواجهة.

وفي خطابها بمناسبة رأس السنة، تعّهدت لام بإنهاء الانقسامات التي تعصف بهونغ كونغ، لكن إدارتها لم تقدم الكثير باتّجاه المصالحة، أو التوصل إلى حل سياسي. وقاومت الدعوات لإجراء اقتراع عام، أو فتح تحقيق مستقل بشأن طريقة تعاطي الشرطة مع الاحتجاجات.

في الأثناء، تسعى حكومتها، بدعم من بكين، لتمرير مشروع قانون، يمنع إهانة النشيد الوطني الصيني، بينما تضغط شخصيات قيادية مؤيدة لبكين، لسن قانون لمكافحة التحريض على الفتنة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات