اتّهام صادم.. هل بالغ الأطباء في إثارة ذعر العالم وتعطيل الحياة؟

بعد شهور من موجة الوباء في أنحاء العالم، واتجاه المخاطر إلى الانخفاض، مع إعلان عدد من الدول تخفيف إجراءات العزل، بدأت أسئلة مثيرة للجدل تفرض نفسها على ساحة النقاشات، وإن كانت محدود حتى الآن. وأبرزها شعار حمله متظاهرون ألمان، كانوا يحتجون اليوم على الإغلاق العام، فكانت اللافتة تتهم الساسة والأطباء، بإثارة الذعر بشكل مبالغ فيه، وهو ما أدى - بحسب رأي المتظاهرين- إلى تقليص الحقوق الأساسية للشعب.

وقد أدت الإجراءات المتخذة في العالم، بناء على تقييمات صحية عالمية، إلى تدهور الوضع الاقتصادي بشكل غير مسبوق منذ الأزمة المالية العالمية، سنة 1929 (الكساد العظيم). وبينما أذعن العالم في الأسابيع الأولى من تفشي الوباء، للإجراءات التي أعلنتها الحكومات، فإن الأيام الأخيرة، أظهرت سأم السكان وحنقهم في عدد من الدول تجاه حالة الإغلاق، التي شلّت الحياة العامة.

واحتشد السبت حوالي 3000 شخص بميدان مارينبلاتس في ميونخ، احتجاجاً على قواعد التباعد الاجتماعي، مع عدم مراعاة عدد منهم لهذه القواعد. وأبدى المتظاهرون ضيقهم من قواعد الحماية من العدوى شديدة الصرامة في ولاية بافاريا، وفي ألمانيا عموماً. وذكر شهود عيان نقلت عنهم وكالة الأنباء الألمانية، أن المتظاهرين اتهموا الساسة والأطباء، بإثارة الذعر، وتقليص الحقوق الأساسية للشعب على خلفية أزمة «كورونا».

وفي برلين، ألقت الشرطة، القبض على عدد من الأفراد خلال مشاركتهم في مظاهرة أمام البرلمان (بوندستاغ)، حيث احتج متظاهرون، وبينهم مروجون لنظرية المؤامرة، على القيود المفروضة على الحياة العامة.

وكان استطلاع للرأي، قد كشف أمس، أن نحو ثلث الألمان يتوقعون تدهور وضعهم المالي بسبب أزمة جائحة «كورونا». وأظهر الاستطلاع، الذي أجراه معهد «جي إف كيه» لأبحاث السوق، أن ربع الألمان يعتزمون التخلي عن خطط سفرهم خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، بينما يعتزم 7 % من الألمان إرجاء خططهم، لشراء ملابس أو سيارات أو سلع كمالية.

ويعكس الاستطلاع، الجوانب التي تغيرت بحدة في حياة السكان، جراء تفشي الوباء، والإجراءات المتخذة لمواجهتها، والتي يبدو أن البعض، ومنهم المتظاهرون الألمان، يجدونها إجراءات جرت تحت وطأة الذعر غير المبرر.

 

كلمات دالة:
  • فيروس كورونا ،
  • الأطباء،
  • اتهام،
  • السكان،
  • الوضع الاقتصادي
طباعة Email
تعليقات

تعليقات