إفريقيا و"كورونا".. معركة غير متكافئة

ترزح الكثير من بلدان القارة السوداء تحت وطأة نقص الإمكانات الطبية اللازمة، ما يجعل معركتها مع فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) غير متكافئة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت من أن 190 ألفاً من سكان إفريقيا مهدّدون بالوفاة بسبب الجائحة في السنة الأولى لتفشي الوباء في حال فشلت إجراءات الاحتواء.

وتوقعت أن ما بين 83 و190 ألفاً يمكن أن يتوفوا بالفيروس، وما بين 29 و44 مليوناً قد يصابون به، لافتةً إلى أن توقعاتها تستند إلى إحصاءات تغطي 47 دولة، ويبلغ مجموع سكانها مليار نسمة.

واقع بئيس

ولم يكن ما أعلنته منظمة الصحة أصدق من الواقع البئيس الذي ظهر للعيان في دول إفريقية عدة، ففي زيمبابوي وكينيا، بدأ أطباء وممرضات قبل أسابيع إضراباً عن العمل، ورفضوا معالجة مرضى مصابين بـ"كورونا"، لعدم توافر ألبسة واقية، وفقاً لموقع "دويتشه فيله".

وفي نيجيريا، يخشى الكثير من الأطباء على حياتهم، حيث أُصيب في مدينة كانو الكبيرة وحدها عشرة أطباء بكوفيد-19، وغالبية الأطباء لا يوجدون في مكان عملهم، ويشكون النقص في الوقاية والكمامات وكذلك اللباس.

وفي توغو غربي أفريقيا، أصيب بعض الأطباء والممرضات بعد احتكاكهم بمرضى يحملون فيروس كوفيد-19.

إصرار على الانتصار

ويوضح غيلبير تسولينيانو، الأمين العام لنقابة الأطباء: "قد يشكِّل ذلك ضربة بالنسبة إلينا، لكنه ليس سبباً كي نتخلى عن العمل. نحن مصممون على المواصلة"، إلا أنه يؤكد: "لدينا نواقص في النظام الصحي، لكن هذا لن  يمنعنا من الانتصار والفوز".

ويعتقد كريستوف كوامي، مدير منظمة حقوق الإنسان "Civis Ci" في ساحل العاج كومي، أنه يجب امتلاك حد أدنى من التجهيزات، مشيراً إلى أنهم متفاجئون بعدم وجود إمكانيات كافية.

ويذكر ماركوس ليونهارد، من المنظمة غير الحكومية "AMREF" الناشطة في مجال الصحة، أن الكثير من الحكومات الأفريقية، مثل كينيا، تستعين بالمؤسسات شبه العسكرية، وتكوِّن قوى أمنية، مبيناً أنهم يحصلون على تكوين إضافي، ليصبحوا مساعدين صحيين، ثم يتم إرسالهم إلى مناطق نائية في إفريقيا لنشر الوعي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات