مراسلون على خط الدفاع

«كورونا».. تأثيرٌ محدود في عمل الصحافيين

أثّر تفشي فيروس «كورونا» حول العالم في شتى مجالات الحياة، ولم تكن الصحافة استثناء. تأثّر عمل الصحافيين بفعل المخاطر التي أفرزها انتشار الوباء القاتل، وما ترتّب على ذلك من إجراءات حازمة وعاجلة اتخذتها السلطات بهدف كبح جماحه، إلّا أنّ السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف انعكست الأوضاع الجديدة على عمل الصحافيين، مع ما رافق ذلك من تقييد للحركة والتواصل مع الناس؟. سادت حالة التأهّب القصوى، فيما بدأت إجراءات العزل التدريجي في روسيا أواسط مارس الماضي، بالتركيز على كبار السن، قبل أن يشمل خلال أيام جميع الفئات العمرية مع استثناءات محددة للعاملين في قطاعات الصحة والمطافئ والتدريس والأعمال ذات الضرورة القصوى.

لم يكن عمل الصحافيين في روسيا ببعيد عن بروتوكولات التعامل مع الظروف الجديدة مع بروز خطر الوباء غير مسبوق في التاريخ، من حيث اتساع رقعة انتشاره ليشمل شتى أرجاء العالم تقريباً، ويلامس كافة نواحي حياة الناس. ولعل أكثر جوانب النشاط الصحافي المتأثّرة هي وبطبيعة الحال النشاط الميداني وإعداد التقارير والمقابلات الشخصية، وتغطية المؤتمرات الصحافية، والتي كانت أول ما طالها المنع، إذ أصدرت السلطات المختصة في البلاد تعليمات وإجراءات خاصة، شملت الالتزام بالعمل من المنزل، ومتابعة وتغطية الأحداث عن بعد وعبر الإنترنت.

تطوّر تقني

لقد أتاح التطوّر التقني وتوفّر وسائل نقل المعلومات والتواصل مع الأشخاص الضروريين لإنجاز مختلف المواد الصحافية، وبسلاسة كافية استمرار كل العاملين في حقل الصحافة والإعلام في متابعة عملهم على أكمل وجه، باستثناء الحالات التي تتطلب اللقاء مع المصابين أو من يشتبه إصابتهم، ضمن إجراءات الحد من الاختلاط في ظل انتشار الوباء وخطر انتقال العدوى، تجنباً لمزيد من الضحايا والإصابات. ومُنح بعض الصحافيين استثناء تصاريح خاصة للتنقّل، ضمن مراعاة إجراءات السلامة وبروتوكولات العمل في الظروف الاستثنائية، تتضمن الإشارة إلى خط السير المسموح للصحافي التحرك من خلاله، والوقت المحدد لذلك، وأرقام هواتف المؤسسة التي يعمل لصالحها، منعاً لتعرضهم للخطر.


الاسم: فهيم الصوراني

البلد: روسيا

المهنة: مراسل صحافي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات