كورونا» يظهر تضامن الخصوم

في حدث نادر، خلق فيروس كورونا تضامناً بين دول معروفة بعداواتها، فتمّ إرسال كمامات بين شطري جزيرة قبرص أو إيرلندا وتبادل حضاري بين الصين واليابان.

لقد حصلت المجموعة في إيرلندا الشمالية الداعية لإبقاء هذا الإقليم البريطاني ضمن المملكة المتحدة، على شحنة معدات حماية تم توزيعها في آن على شمال وجنوب الجزيرة، في بادرة نادرة من قبل الوحدويين المتحفظين عادة على أي تعاون مع جيرانهم في الجنوب. ورحب وزير الصحة في إيرلندا الشمالية، روبن سوان، المنبثق عن حزب وحدوي، باتفاق لترسيخ التعاون الصحي بين سلطات الشمال والجنوب، قائلاً: «نواجه تحدياً مشتركاً».

وأسهم كورونا في وضع العداوات جانباً، كما هو الحال في جزيرة قبرص المقسمة، حيث أرسلت حكومة نيقوسيا 4 آلاف من معدات الحماية وألفي شريط كلوروكين للشطر الشمالي من الجزيرة الذي احتله الجيش التركي في 1974، للمساعدة في مواجهة الوباء، وهي بادرة نادرة لحسن النية بين الجانبين، بعد أن توقفت مفاوضات السلام بينهما منذ سنوات.

وعندما تفشّى فيروس كورونا مطلع العام في الصين، قدمت الحكومة ورجال أعمال في اليابان للدول المجاورة آلاف معدات الحماية. وأعربت بكين عن تأثرها العميق في تصريح مغاير تماماً إذ إن العلاقات متوترة بين الدولتين، لكن مثل هذه البادرة قد تخفي مقاربة براغماتية. وقال الخبير الإقليمي، فيكتور تيو:

«بالتأكيد من مصلحة اليابان احتواء الخطر الصحي». وقد تكون اعتبارات جيوسياسية لعبت دوراً أيضاً، إذ ويرى ريتشارد مكغريغور، الباحث في معهد «لوي» ومقره سيدني، أن الصين لطالما أظهرت ميلاً أكبر حيال اليابان عندما تأجج التوتر مع واشنطن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات