دول آسيوية تتّجه للخروج المتدرّج من قيود «كورونا»

على غرار العديد من الدول الأوروبية، بما فيها تلك التي بلغت أرقاماً عالية جداً في وفيات وإصابات وباء «كورونا»، تتجه بعض الدول الآسيوية لتخفيف القيود التي فرضتها بسبب الجائحة العالمية، علماً بأن القارة الآسيوية، أقل تأثراً بالوباء من أوروبا.

فقد أعلنت كوريا الجنوبية، الأحد، أنها ستخفف من إجراءات التباعد الاجتماعي الأسبوع المقبل، بعد تسجيل انخفاض في عدد الإصابات بفيروس «كورونا» في البلاد، خلال الأيام الأخيرة. ووفقاً وكالة فرانس برس، قال رئيس الوزراء جيونغ سيه-جيون، خلال اجتماع حكومي، إنه اعتباراً من يوم الأربعاء «سيُسمح (مرة أخرى) بالتجمعات والعديد من المناسبات، شرط أن تجرى عمليات تعقيم».

ومن المقرر أن يبدأ تحت بعض الشروط، موسم المنافسات الجديد لبعض أنواع الرياضات لدى المحترفين، في الأيام القادمة، بعد أن تم تأجيله بسبب الوباء.

ومن المتوقع أن تعلن الحكومة أيضاً هذا الأسبوع، عن مواعيد إعادة افتتاح المدارس، والتي يجب أن تتم في منتصف مايو، بحسب وكالة الأنباء يونهاب.

ونجحت كوريا الجنوبية في القيام بحملة لكشف المصابين، ورصد الذين كانوا على اتصال بمرضى. كما احترم السكان، بشكل واسع، تدابير التباعد الاجتماعي، الأمر الذي أفضى إلى انتصار شبه نهائي على الوباء في هذه البلاد، التي كانت من أوائل الدول التي وصلها الفيروس بعد الصين.

فتح جزئي

وأعادت تايلاند، بشكل جزئي، فتح المؤسسات اليوم، حيث سمحت للسكان بالعودة إلى المطاعم والأسواق والمتنزهات والنوادي الرياضية، فيما خففت الحكومة الإجراءات ضد «كورونا»، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وسجلت البلاد 3 حالات إصابة جديدة فقط بالفيروس، دون أي وفيات جديدة، اليوم الأحد.

وذكرت صحيفة «بانكوك بوست»، أن الإصابات الجديدة، هي أدنى حصيلة يومية منذ أوائل مارس. وبقيت الإصابات اليومية الجديدة عند أقل من 10 حالات منذ أسبوع.

وكانت الطرق في مختلف أنحاء البلاد مكتظة مطلع الأسبوع الذي صادف عيد العمال، حيث بدأت السيارات والسكان في السفر، بعد أن أعلنت الحكومة عن أول مجموعة من الإجراءات المخففة يوم الخميس الماضي.

وقال القائد الأعلى للجيش، الجنرال بورنبيبات بنياسري، في مؤتمر صحافي «على مدى الأيام القليلة الماضية، كان هناك الكثير جداً من عمليات السفر»، محذراً السكان من سوء فهم الوضع. وأضاف أن المسافرين سيواجهون عمليات فحص صحية، مثل عمليات مسح للكشف عن إصابتهم بالحمى، في نقاط التفتيش في رحلات عودتهم.

وسجل فريق العمل الحكومي الخاص بفيروس «كورونا»، أقل من عشر حالات إصابة جديدة يومياً هذا الأسبوع، حيث وردت ثلاث حالات جديدة اليوم الأحد. وكان قد سجل أكثر من مئة حالة جديدة في معظم الأيام في مارس الماضي.

جدولة إيرانية

وتعتزم إيران، إعادة فتح المساجد والمدارس في المناطق التي استمر خلوها من فيروس «كورونا»، مع بدء الحكومة تخفيف القيود المفروضة لاحتواء انتشار الفيروس. ومع إغلاق المساجد، وحظر التجمعات الدينية منذ منتصف مارس، في البلد الأكثر تضرراً من تفشي الفيروس في الشرق الأوسط، لجأ الإيرانيون إلى متابعة الفعاليات الدينية في شهر رمضان، من داخل سياراتهم.

وقال الرئيس الإيراني، في اجتماع نقله التلفزيون «سيُعاد فتح المساجد في 132 مدينة وبلدة «بيضاء» أو منخفضة الخطورة، اعتباراً من غد الاثنين. ستُستأنف إقامة شعائر صلاة الجمعة في هذه المناطق أيضاً... لكن كل هذه الخطوات، ستُتخذ عبر احترام البروتوكولات الصحية».

وقسّمت وزارة الصحة الإيرانية، البلاد إلى مناطق بيضاء وصفراء وحمراء، على أساس عدد حالات الإصابة بالفيروس والوفيات الناجمة عنه. وقالت الوزارة، السبت، إن مسار تطور حالات العدوى، بدأ يتخذ اتجاها نزولياً في إيران، من حيث عدد الوفيات والإصابات.

تخفيف ياباني

وفي طوكيو، قال ياسوتوشي نيشيمورا وزير الاقتصاد الياباني، اليوم، إن اليابان قد تخفف بعضاً من القيود الحالية المفروضة على النشاط الاقتصادي بسبب فيروس «كورونا»، بالسماح لأماكن مثل المتنزهات والمتاحف، باستئناف نشاطها، شريطة اتخاذ التدابير الوقائية الملائمة.

وتأتي هذه التصريحات، قبل يوم واحد من الموعد المتوقع أن تعلن فيه الحكومة تمديد حالة الطوارئ، بعد بذل جهود كبيرة لوقف تفشي الفيروس.

ونقلت وكالة رويترز، عن نيشيمورا، قوله في مؤتمر صحافي، اليوم «ما دامت التدابير الوقائية السليمة مطبقة، يمكن تخفيف بعض من القيود الحالية على الأنشطة الاقتصادية».

وأضاف أنه قد يتم إعادة فتح أماكن مثل المتنزهات والمتاحف والمكتبات، في المقاطعات الثلاث عشرة التي انتشر فيها الفيروس، بسرعة، إذا اتخذت خطوات لتعقيم مبانيها، وضمان حفاظ الزائرين على التباعد. وقال إنه سيتم بحث تفاصيل أخرى، بشأن كيفية تخفيف القيود خلال اجتماع للخبراء يوم الاثنين.

ومن المقرر أن تنتهي حالة الطوارئ التي أعلنتها الحكومة، يوم الأربعاء، الذي يمثل آخر يوم في عطلة عامة استمرت أسبوعاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات