أوروبا تتحرّر من سجن «كورونا».. ولكن تدريجياً

تستعد عديد من الدول في أوروبا، غداً الإثنين، لبدء مرحلة جديدة نحو عودة الحياة تدريجياً إلى طبيعتها، إذ إنها بعد أسابيع من التزام المنازل، يشرع جزء من القارة الأوروبية في تنفس الصعداء بشكل حذر، وتدخل أولى إجراءات رفع العزل حيز التنفيذ الإثنين في عدد من دولها، من خلال تخفيف الإجراءات المشددة التي فرضتها لمكافحة فيروس كورونا، وذلك بعد ملاحظة تراجع المعدل اليومي لضحايا الفيروس من إصابات ووفيات في تلك البلدان، وارتفاع نسبة حالات الشفاء، خلال الأيام الماضية.

لكن يبقى مبدأ التباعد الاجتماعي ووضع الكمامات من القواعد الأساسية لعملية التخفيف التدريجي، كما رصدت وكالة فرنس برس.

فإسبانيا الأكثر إصابة بالفيروس أوروبياً، سبق أن اتخذت، الأسبوع الماضي، خطوة بالسماح للأطفال بالخروج بعد 6 أسابيع من الحجر المنزلي، لكن في ظل الالتزام بقيود التباعد.

ثم أعلنت الحكومة جدولاً زمنياً من 4 مراحل لمدة 8 أسابيع؛ من أجل عودة الحياة إلى طبيعتها مجدداً. وتبدأ المرحلة الأولى غداً الإثنين، وتشمل فتح المطاعم والشركات الصغيرة، والعمل بنصف السعة.

وفي المراحل المقبلة سيتم تدريجياً السماح بِحرية النقل داخل المدينة، وفتح مراكز التسوق والفنادق والأماكن السياحية.

وبدأت الحكومة السويسرية تخفيف الإجراءات منذ 27 أبريل، حيث سمحت بإعادة فتح محلات مصففي الشعر وصالونات التجميل ومستحضرات التجميل ومتاجر الخردوات وبائعي الزهور ومتاجر مستلزمات الحدائق والهوايات ومراكز العلاج الطبيعي.

وأعادت المستشفيات والعيادات جميع الخدمات الطبية.

إيطاليا التي شهدت أعلى معدل وفيات في أوروبا تستعد لاتخاذ الخطوة الأولى نحو التخفيف، حيث أكد رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، الأسبوع الماضي، الدخول في مرحلة الانفتاح التدريجي، التي سماها فترة التعايش مع الفيروس، ابتداء من الإثنين.

وفي هذه المرحلة سيتم السماح بالتنزه وزيارة الأقارب وتنظيم مراسم الجنازات بمشاركة 15 شخصاً على الأكثر.

كما سيسمح لقطاعات مثل البناء والتصنيع والبيع بالجملة ببدء أنشطتها التجارية، وستفتح المتاجر والمتاحف والمكتبات والمعارض أبوابها في 18 مايو. فيما ستعود المطاعم والمقاهي ومصفِّفو الشعر لتقديم خدماتهم، في الأول من يونيو.

لكن ستظل التنقلات محدودة ضمن نطاق دائرة الإقامة، وطبقاً للشروط التي تفرضها متطلبات العمل والصحة.

تأجيل فرنسي

حكومة فرنسا، أجَّلت رفع القيود على حرية الحركة إلى 11 مايو، وستفتح الحضانات والمدارس الابتدائية والإعدادية بشكل تدريجي وحسب الحاجة. سيُسمح بوجود 15 طالباً في الفصل الدراسي كحد أقصى، وسيكون استخدام الأقنعة بالمدارس الإعدادية إلزامياً، بالإضافة إلى الالتزام بتطبيق قواعد النظافة.

وستستأنف المحلات التجارية وأماكن العمل أعمالها باستثناء المقاهي والمطاعم، وسيكون من الإلزامي ارتداء الكمامات في وسائل النقل العام وسيارات الأجرة. كما سيُسمح بالسفر لأكثر من 100 كيلومتر في حالات الضرورة.

وسيتم افتتاح المتاحف الصغيرة والمكتبات في 11 مايو، وسيتم أيضاً فتح أماكن العبادة، مع عدم السماح بأداء العبادات بشكل جماعي حتى 2 يونيو.

وقررت الحكومة الألمانية إعادة فتح المدارس بدءاً من غد الإثنين، في حين لم يتضح كيفية عودة الحياة التعليمية إلى طبيعتها، إلا أنه من المتوقع أن تكون القرارات في هذا الشأن بيد حكومات الولايات أكثر من السلطة المركزية.

وكانت المتاجر التي تقل مساحتها عن 800 متر مربع بدأت استئناف فتح أبوابها اعتباراً من 20 أبريل، ومن المقرر إعادة فتح أماكن العبادة غداً، مع فرض قيود على أعداد الحضور. كما سيفتح مصفِّفو الشعر أبواب محلاتهم، بشرط الالتزام بتدابير الوقاية من كورونا.

عزلة جزئية

وستبدأ بلجيكا إنهاء العزلة الجزئية على 3 مراحل. الأولى تبدأ غداً، حيث سيُسمح لبعض المتاجر بفتح أبوابها، مع اتباع قواعد المسافة، وسيكون من المتاح ركوب الدراجات أو المشي في مجموعات تصل إلى 3 أشخاص لحد أقصى.

وسيُسمح بفتح بعض المتاجر في المرحلة الثانية منذ 11 مايو، وإعادة فتح المدارس تدريجياً في الـ18 مايو. وتبدأ المرحلة الثالثة في 8 يونيو، حيث من المقرر إعادة فتح المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية.

وفي النمسا، يعود موظفو الشركات التي لا تستقبل زبائن إلى مكاتبهم بدءاً من الإثنين، لكن وضع القناع الواقي إجباري في وسائل النقل. وستعيد غالبية المتاجر فتح أبوابها بدءاً من 11 مايو، بشرط احترام قيود التباعد الاجتماعي.

وفي البرتغال، تفتح وكالات بيع السيارات والمكتبات أبوابها غداً. وبمقدور المتاجر الصغيرة التي لا تزيد مساحتها عن 200 متر مربع والمطلّة على الشارع استئناف نشاطها، مع الالتزام بالأقنعة الواقية.

وكذلك الصالونات، على أن يأتي الزبائن تبعاً لموعد مسبق. وستفتح أبواب بعض المرافق العامة، كمراكز الضرائب، مع ضرورة أخذ موعد مسبق ووضع الأقنعة.

ضوابط

وفي سلوفينيا، تستعيد مقاهي الأرصفة والمطاع، كما صالونات الحلاقة والتصفيف، المتاحف ومتاجر بيع الكتب، نشاطها غداً. لكن وضع القناع الواقي إجباري في الأماكن العامة المغلقة، وسائل النقل والمتاجر.

وفي بولندا، أعلنت الحكومة أنّ الفنادق، المراكز التجارية، قسم من المؤسسات الثقافية، ستفتح أبوابها غداً. وبدءاً من الأربعاء، سيكون متاحاً أمام دور الحضانة ورياض الأطفال أن تعيد فتح أبوابها، غير أنّ السلطات المحلية استبقت ذلك بالقول إنّ غالبيتها ستبقى مغلقة.

في كرواتيا، سيكون غداً، بمقدور محال تستوجب الاحتكاك المباشر مع الزبائن على غرار صالونات الحلاقة، أن تفتح أبوابها. وفي 11 مايو، يحل دور الحانات والمطاعم. أما التجمعات فستكون متاحة لتلك التي لا تزيد عن 10 أشخاص، فيما سيكون قرار فتح رياض الأطفال والمدارس اختيارياً.

وستفتح المراكز التجارية أبوابها في 8 مايو، فيما يرجأ الأمر إلى 11 مايو بالنسبة إلى رياض الأطفال.

وفي اليونان، سيكون بمقدور نحو 10% من المتاجر المغلقة إعادة فتح أبوابها غداً: متاجر بيع الكتب، صالونات الحلاقة والتجميل، متاجر الأدوات الالكترونية والسلع الرياضية، كما متاجر بيع لوازم الحدائق.

في 11 مايو، بإمكان بقية المتاجر أن تفتح أبوابها باستثناء المراكز التجارية التي ستبقى مغلقة حتى الأول من يونيو.

وفي دول الشمال الأوروبي، ستفتح الجامعات، والمتاحف وصالونات الحلاقة أبوابها غداً. وكانت الدنمارك والنرويج الخاضعتان إلى نظام «نصف حجر» من بين أولى الدول الأوروبية التي قررت تخفيف القيود.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات